“هدنة أم خدعة “
بقلم :يونس صلاح
ليلة الأمس كانت ليلة متوترة نوعا ما، والجميع على أعصابه يقف ،خصوصا بعد أن لوح ترامب بأن على إيران الموافقة على وقف إطلاق النار المؤقت وإلا سيدمرها عن بكرة أبيها، كما قال بأنه سيقصف كل شيء فيها ويقضي على الحضارة الإيرانية كما يزعم
تدخلت الدول الوسيطة ، وعلى وجه الخصوص باكستان وضغطت على إيران وأمريكا للموافقة على المقترح الذي قدمته إليهم كبادرة حسن نية للطرفين للبدء بمحادثات جادة فى إسلام أباد
وافق الجميع على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين اي وقف مؤقت وهنا يبدأ السؤال؟ لماذا اسبوعين وايضا وقف مؤقت ومن المستفيد ومن الخاسر ومن الرابح؟
لنعود قليلا ، للوراء نتحدث عن وقف إطلاق النار الذي وقع برعاية ترامب والوسطاء من جهة، و بين الفصائل الفلسطينية والكيان الصهيوني من جهة أخرى، وكان يومها 45 يوما الهدنة الاولى ، كان وقتها الكيان الغاصب غير راضي عنها واجبر عليها ليرضي ترامب بعد تنصيبه رئيسا لأمريكا ، فى هذه الهدنة لم يهدأ صوت الطائرات ولا حتي القصف جوا ولا بحرا ولا برا ، حتي جائت الضربة الغادرة من الطائرات الصهيونية دون سابق إنذار وقبل انتهاء الهدنة التي كانت تنص أن يبقي وقف إطلاق النار ساريا لحين الجلوس للمفاوضات غدر الإحتلال الإسرائيلي بغزة وارتكب بها المجازر تلو المجازر إلى أن وصلنا الى وقف إطلاق النار الذي يدعي الكيان أنه دائم ولكنه غير مستقر فمجازر الاحتلال بحق غزة لم تتوقف والتى كان آخرها مجزرة المغازي التى وقع فيها العديد من الابرياء بين شهيد وجريح .
أيضا لا نغفل عن وقف إطلاق النار، الذي تم بين حزب الله اللبناني والكيان الصهيوني، برعاية الوسطاء وعلى رأسهم أمريكا وفرنسا ، ولم يلتزم الكيان الصهيوني بذلك بل استمر بإغتيال العديد من النشطاء التابعين للحزب ومنع عودة الكثير من المواطنين لديارهم ،ناهيك عن الخروقات التى ترتكب كل يوم بحق العزل فى جنوب لبنان
فما يتعلق بوقف إطلاق النار بين إيران وامريكا يشمل الاتفاق أن تتوقف الحرب أيضا على الجبهة اللبنانية ولكن الإحتلال كعادته يتنصل من كل اتفاق ، فهل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار ام ينهار أمام ضربات الكيان الإسرائيلي لجنوب لبنا؟

