برق غزة ( الضفة الغربية
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن مصادقة السلطات الإسرائيلية على إنشاء 34 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية تمثل «تصعيدًا خطيرًا» وانتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح فتوح، في بيان صدر اليوم الخميس، أن هذه الخطوة تتعارض بشكل مباشر مع أحكام اتفاقيات جنيف، وكذلك مع توصيات محكمة العدل الدولية التي اعتبرت الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة جريمة مخالفة للقانون الدولي.
وأضاف أن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد إجراءات استيطانية متفرقة، بل أصبح – بحسب وصفه – «مخططًا ممنهجًا لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي بالقوة»، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستعمرات، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين.
وأشار فتوح إلى أن هذه السياسات تأتي ضمن سياق يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل القسري تحت ضغط العنف والتضييق، معتبرًا أن ذلك يندرج في إطار ما وصفه بجريمة تطهير عرقي.
وتأتي تصريحات فتوح في ظل تحذيرات متكررة أصدرتها الأمم المتحدة ومنظمات دولية، أكدت فيها أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية يقوّض حل الدولتين ويعد غير قانوني وفق القانون الدولي.
كما سبق أن شددت الاتحاد الأوروبي في بيانات رسمية على رفضها المستمر للتوسع الاستيطاني، داعية إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات باعتبارها عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام.
وفي السياق ذاته، أكدت تقارير صادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش أن توسيع المستوطنات وما يرافقه من مصادرة للأراضي يفاقم التوترات ويؤثر بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية.

