يونس صلاح ـ خاص برق غزة
غزة ما أن آنتهت الحرب ، حتي بدأت حروب أخري تؤرق حياة الغزيين وتزيد العبئ عليهم منها معيشية ،صحية ،إجتماعية ، كلها تسببت بها حرب الإبادة ولكن أصعب هذه الحروب هيا حرب القوارض والجرذان التى لم تدع شيء داخل خيام النازحين والبيوت أيضا الا قامت بأذيته من طعام و ملابس حتي الاطفال لم يسلمو منها هناك بعض الأطفال قامت الجرذان بعضه ما تسببت له بتسمم داخل جسده.
ويواجه قطاع غزة في الآونة الأخيرة تحدياً بيئياً وصحياً متفاقماً يضاف إلى سلسلة الأزمات الإنسانية التي يعيشها السكان. فقد سجلت التقارير الميدانية والطبية انتشاراً غير مسبوق للفئران والجرذان في مختلف مناطق القطاع، وخاصة في مخيمات النازحين ومناطق الركام.
هذا الانتشار لم يعد مجرد مصدر إزعاج، بل تحول إلى تهديد حقيقي ينذر بكارثة وبائية وشيكة.جذور الأزمة: لماذا انتشرت القوارض بهذا الشكل؟
لم يكن انتشار القوارض في غزة وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة للانهيار الشامل في البنية التحتية والخدمات البلدية، فقد خلقت الحرب بيئة مثالية لتكاثر هذه الكائنات بعيداً عن أي محاولات للسيطرة.
تساهم عدة عوامل رئيسية في تفاقم هذه الظاهرة:
أولاً، يوفر تراكم آلاف الأطنان من ركام المنازل المدمرة مأوىً آمناً وواسعاً لتكاثر الجرذان بعيداً عن الأنظار.
ثانياً، أدت أزمة النفايات الصلبة إلى تراكمها في الشوارع وبالقرب من خيام النازحين، مما يوفر مصدراً دائماً ووفيراً للغذاء للقوارض.
ثالثاً، تسبب انهيار شبكات الصرف الصحي في تدفق المياه العادمة في الشوارع، مما يخلق بيئة رطبة ومناسبة لانتشار الأمراض المرتبطة بالقوارض.
وأخيراً، أدى منع إدخال المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية السامة (السموم) بسبب الحصار إلى توقف برامج المكافحة تماماً، بالإضافة إلى الاكتظاظ السكاني في مخيمات النزوح الضيقة الذي يسهل احتكاك القوارض بالبشر وانتقال العدوى.

