واشنطن ـ برق غزة
أعاد الجدل حول الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الظهور مجددا بعد مواجهة شهدها الكونجرس الأسبوع الماضي بين النائب الديمقراطي تيد ليو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على خلفية تقارير ومقاطع مصورة أظهرت الرئيس في حالات غفوة خلال اجتماعات رسمية.
ووجه النائب ليو سؤالا مباشرا إلى روبيو خلال جلسة استماع عقدت يوم الأربعاء الماضي لمناقشة الحرب في إيران والسياسات الخارجية للإدارة الأمريكية، طالب فيه بتأكيد ما إذا كان ترامب يتعرض لنوبات نوم مفاجئة خلال الاجتماعات المغلقة داخل البيت الأبيض بعيدا عن عدسات الإعلام.
ورفض روبيو هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي لا يعاني من مثل هذه الحالات، بل على العكس من ذلك يتمتع بجدول عمل مكثف وساعات نوم محدودة.
وأضاف أن التعامل مع ترامب ليس سهلا بسبب اعتياده التواصل وطرح الأسئلة وإصدار التوجيهات في ساعات متأخرة من الليل أو في وقت مبكر جدا من الصباح.
وأشار وزير الخارجية إلى أنه شخصيا يحتاج إلى نحو ست ساعات من النوم يوميا، بينما اعتاد دونالد ترامب العمل لفترات طويلة دون الحصول على ساعات نوم كافية، موضحا أن هذا النمط يتكرر حتى خلال الرحلات الخارجية حيث يواصل متابعة أعماله دون توقف.
وخلال الجلسة، عرض النائب الديمقراطي مقطع فيديو يظهر ترامب وهو يكافح لإبقاء عينيه مفتوحتين قبل أن يغفو خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيض، وذلك أثناء حديث روبيو أمام الرئيس وأعضاء الإدارة عن الخيارات المتاحة فيما يتعلق بالحرب أو السلام مع إيران.
واتهم ليو مداخلته وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالإدلاء بإفادة تحت القسم لا تعكس الواقع فيما يتعلق بهذه القضية.
غفوة جديدة في المكتب البيضاوي
وبعد ساعات من النقاش الحاد داخل الكونجرس، ظهر ترامب مجددا في مقطع مصور بدا فيه وكأنه يغفو أثناء جلوسه في المكتب البيضاوي خلال استقباله وفدا حكوميا، بينما كان الحاضرون يناقشون أوضاع الاقتصاد الأمريكي.
وأصبحت هذه المشاهد المتكررة محط اهتمام وسائل الإعلام وأعضاء الكونجرس، كما أثارت تساؤلات لدى بعض الأوساط الجمهورية، خاصة مع تكرار ظهور الرئيس في حالات مشابهة خلال مؤتمرات صحفية ومناسبات رسمية مختلفة.
وفي المقابل، يواصل البيت الأبيض نفي أي تقارير تتحدث عن معاناة الرئيس من مشكلات صحية أو حاجته إلى النوم خلال ساعات العمل والاجتماعات الرسمية.
وكما دافع روبيو عن الرئيس الأمريكي أمام الكونجرس، تكرر المتحدثة باسم البيت الأبيض والمسؤولون في الإدارة الموقف نفسه عند توجيه أسئلة مماثلة إليهم، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيجسيث خلال لقاءاته الإعلامية في البنتاجون.

