برق غزة / وكالات
تشهد منطقة مضيق هرمز تصاعداً ملحوظاً في التوترات، في ظل تحركات أمريكية يُنظر إليها على أنها قد تغيّر قواعد المرور في أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط.
وبحسب معطيات متداولة، كانت إيران تعتمد في إدارتها للمضيق على سياسة انتقائية، تسمح بمرور السفن التابعة لحلفائها وفق بروتوكولات محددة، مقابل فرض قيود أو رسوم على بعض الجهات الأخرى.
إلا أن التحركات الأمريكية الأخيرة تشير إلى توجه مختلف، يقوم على تقييد أوسع لحركة الملاحة، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة.
السيناريو الأول يتمثل في فرض حصار شامل على المضيق، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً، قد يتجاوز 200 دولار للبرميل، وهو تطور ترى فيه طهران مكسباً اقتصادياً غير مباشر في ظل اعتماد الأسواق العالمية على إمدادات الخليج.
أما السيناريو الثاني، فيتعلق بإمكانية تدخل عسكري أمريكي مباشر للسيطرة على المضيق عبر عملية بحرية، ما قد يقود إلى مواجهة مفتوحة مع إيران.
وتكمن خطورة هذا السيناريو في الطبيعة الجغرافية الضيقة للمضيق، حيث لا يتجاوز عرضه في بعض مناطقه بضعة كيلومترات، ما يجعله ساحة مكشوفة لعمليات الاستهداف بالصواريخ والزوارق السريعة والطائرات المسيّرة.
في حين يشير السيناريو الثالث إلى احتمال انتقال المواجهة إلى خارج المضيق، من خلال استهداف السفن المرتبطة بإيران أو المتعاملة معها في المياه الدولية، وهو ما قد يدفع طهران إلى الرد عبر توسيع نطاق التوتر ليشمل باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الأخرى في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي تصعيد محتمل على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية على المرور عبر مضيق هرمز.
أفادت تقارير صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق ببدء تهيئة الظروف لعمليات تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك إزالة الألغام البحرية وتعزيز الوجود العسكري، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من تهديدات قد تطال حرية الملاحة في المنطقة.
كما حذرت تقارير دولية من أن أي تعطيل لحركة السفن في المضيق قد يؤثر على نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق وارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة.
وبذالك تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة في ظل التعقيدات الجيوسياسية الحالية، مع ترقب دولي لأي تحرك قد يحول التوتر في مضيق هرمز إلى مواجهة مباشرة ذات تداعيات عالمية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

