برق غزة /غزة
شهدت مدينة غزة، ظهر اليوم الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في استهداف مركبة شرطية تابعة لمركز شرطة التفاح والدرج في شارع النفق، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، في حادثة وُصفت بأنها خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة أن القصف أدى إلى استشهاد ضابط شرطة وثلاثة مواطنين، بينهم طفل، إضافة إلى إصابة تسعة آخرين من عناصر الشرطة والمارة، بعضهم في حالات حرجة، وذلك أثناء قيام الدورية بمهام اعتيادية.
من جانبها، أدانت حركة حماس الاستهداف، معتبرةً أنه “تصعيد خطير” يعكس نية واضحة لإفشال وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن استهداف الأجهزة الشرطية المدنية يهدف إلى نشر الفوضى وتقويض المنظومة الأمنية في القطاع.
وأكدت الحركة في بيان لها أن هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة خروقات متواصلة للتهدئة، داعية الوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، إلى التدخل العاجل للضغط من أجل وقف الانتهاكات، وإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق.
وفي السياق ذاته، تتقاطع هذه الحادثة مع تقارير سابقة صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، والتي أشارت إلى تسجيل مئات الخروقات منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح.
ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها القطاع، حيث حذّرت جهات رسمية ودولية من تداعيات استمرار التصعيد على المدنيين والبنية التحتية، وسط دعوات متزايدة لتحرك دولي جاد يضمن تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو ستة أشهر، تتكرر الاتهامات بحدوث خروقات ميدانية، في وقت تتعثر فيه الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة بشكل دائم، ما يبقي الأوضاع في غزة على حافة الانفجار.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

