برق غزة /فلسطين
يصادف السادس عشر من أبريل ذكرى اغتيال القائد الفلسطيني البارز خليل الوزير، الذي شكّل أحد أعمدة النضال الوطني الفلسطيني، وترك بصمة عميقة في مسيرة الكفاح ضد الاحتلال، سواء على المستوى العسكري أو التنظيمي.
وُلد أبو جهاد عام 1935 في مدينة الرملة، وتهجّر مع عائلته إثر النكبة ليستقر لاحقًا في قطاع غزة، حيث بدأت ملامح وعيه السياسي والنضالي بالتشكل مبكرًا.
انخرط في العمل الوطني منذ شبابه، وكان من المؤسسين الأوائل لحركة حركة فتح إلى جانب ياسر عرفات، ليصبح لاحقًا أحد أبرز قادتها التاريخيين.
لعب أبو جهاد دورًا محوريًا في تأسيس البنية العسكرية للحركة، إذ تولّى مسؤولية العمل العسكري وقاد العديد من العمليات ضد الاحتلال، ما أكسبه لقب “مهندس الكفاح المسلح”.
كما عُرف بقدرته التنظيمية العالية، حيث ساهم في بناء شبكات العمل الفدائي داخل الأراضي المحتلة وخارجها.
ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، برز دور أبو جهاد كأحد العقول المدبرة لهذا الحراك الشعبي، حيث عمل على توجيه الانتفاضة وتنظيمها من الخارج، معتمدًا على بنية تنظيمية محكمة وتواصل مستمر مع القيادات الميدانية في الداخل.
في 16 أبريل عام 1988، اغتالت قوة إسرائيلية خاصة أبو جهاد داخل منزله في العاصمة التونسية تونس، في عملية نوعية هدفت إلى ضرب القيادة الفلسطينية وإضعاف الانتفاضة. وقد شكّل اغتياله صدمة كبيرة في الأوساط الفلسطينية والعربية، وأثار موجة غضب واسعة، فيما اعتُبر استهدافًا مباشرًا لرموز العمل الوطني.
رغم رحيله، بقي إرث أبو جهاد حاضرًا في الذاكرة الفلسطينية، حيث يُنظر إليه كأحد أبرز مهندسي النضال الفلسطيني الحديث، ورمزًا للوحدة بين العمل السياسي والعسكري.
كما لا تزال أفكاره ونهجه في التنظيم والمقاومة تُدرّس وتُستحضر في مختلف مراحل النضال الفلسطيني.
ويؤكد مراقبون أن شخصية أبو جهاد تمثل نموذجًا للقيادة التي جمعت بين الرؤية الاستراتيجية والعمل الميداني، ما جعله أحد أهم القادة الذين أسهموا في تشكيل مسار القضية الفلسطينية خلال العقود الماضية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

