برق غزة / غزة
كتب نور الهدي ابو عودة
مقدمة
في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني وتجذّر القضية في الوجدان الفلسطيني، رصدت وكالة برق غزة دعوة ملتقى عائلات محافظة خان يونس لتنظيم وقفة تضامنية حاشدة بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.
هذه الدعوة لا تأتي في سياق مناسباتي عابر، بل تتقاطع مع لحظة وطنية حساسة، تتطلب إعادة تسليط الضوء على معاناة آلاف الأسرى الذين يواجهون ظروفًا قاسية داخل سجون الاحتلال، في ظل تصاعد التحديات التي يعيشها الشعب الفلسطيني عمومًا.

الوقفة التضامنية: حضور يواجه الغياب
من أمام مستشفى ناصر في خان يونس، تتجه الأنظار نحو فعالية تحمل في طياتها رسائل إنسانية ووطنية عميقة. فاختيار المكان والزمان ليس عشوائيًا، بل يعكس رغبة في تحويل القضاء العام إلى منبر حيّ يعبّر عن وجع العائلات وصمودها، ويؤكد أن قضية الأسرى لا تزال في صدارة الأولويات الشعبية.

وترى وكالة برق غزة أن هذه الوقفة تمثل نموذجًا للحراك المجتمعي الواعي، الذي يسعى إلى كسر حالة الصمت، واستعادة الزخم الشعبي تجاه واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في الواقع الفلسطيني خاصا بعد أن أعلن عن إعدام الأسري.

وقال المؤكل “باسم ملتقي عائلات محافظة خانيونس”:” بأن الإهمال الطبي الذي المتعمد ومنع زيارات المحامين لاسري هو جرمية كبري بحقهم ، وبأن الاحتلال تجاوز كل الخطوط بعد إصدار قانون إعدام الأسري ، وهذا القانون ليس مجرد انتهاك بل هو إعلان الحرب على الإنسانية ،ويجب إلغاؤه بالكامل.
وفي ختام حديثة: وجه رسالة الي احرار العالم والأمة العربية بأنه يجب عليهم الوقف في وجه الظلم والغاء الفوري لاعدام السري وفتح تحقيق كامل لإهمال الطبي والقرارات المتأخدة بحق الأسري في سجون الاحتلال.”

شهادات حيّة: وجع لا ينكسر وصمود يتجدد
في لقاءات ميدانية أجرتها وكالة برق غزة مع عدد من أهالي الأسرى، برزت أصوات تحمل مزيجًا من الألم والفخر، لتشكّل لوحة إنسانية تعبّر عن حقيقة ما يعيشه ذوو الأسرى يوميًا.
تقول أم الاسير “الدكتور حمزة ابو صبحة”، وعيناها تختزلان بالدموع : ” ابني لم يكن يحمل سلاحاً ، كان يحمل أدواته الطبية سماعته ، ورفض الخروج من عماله ،وهو الان مريض يحتاج الي علاج ، رغمام أنه هو الذي كان يداوي آلام الناس، ابني غاب بجسده، لكنه حاضر في كل تفاصيل حياتنا.
كل يوم ننتظر خبراً يطمئننا عنه، لكننا نعرف أنه ثابت وصامد، وهذا ما يعطينا القوة لنكمل

“أما والد الأسير “رزق عصام ابو عزب “فقد عبّر بصوت يملؤه الإصرار:”نحن لا نطالب بشيء مستحيل، نريد فقط أن يعيش أبناؤنا بكرامة.
هذه الوقفات تذكّر العالم بأن هناك إنسانًا خلف القضبان، له عائلة تنتظره وقلب ينبض بالحياة، وفي سياق متصل يقول بأن الصليب الأحمر كاذب ولم تستفد منه شئ نحن نتواصل مع أولادنا عن طريق المحامين الذي وضعته وزراة الصحة ، وبأن قرار اعدام الأسرى هو أمر صعب وانه يجب على جميع الدول والجهات المعنية الوقوف من أجل منع هذه الكارثة بتسراع وقت .”

وفي مشهد مؤثر، وقفت طفلة صغيرة تحمل صورة ولدها الأسير، وقالت بكلمات بسيطة لكنها عميقة:”أنا بدي بابا يرجع … اشتقتله كثير، كل يوم بحكي لماما إمتى يرجع؟”
هذه الكلمات، رغم بساطتها، اختزلت حجم الفقد والحنين الذي تعيشه عائلات الأسرى، وخصوصًا الأطفال الذين يكبرون على غياب أحبّتهم.

أبعاد إنسانية ووطنية متداخلة
تؤكد وكالة برق غزة أن مثل هذه الفعاليات لا تقتصر على بعدها التضامني فحسب، بل تحمل دلالات سياسية وإنسانية متشابكة، فهي تعيد إنتاج الوعي بالقضية، وتدفع باتجاه إبقائها حيّة في الضمير الجمعي.
كما تسهم في تعزيز حالة الالتفاف الشعبي حول الأسرى، وتشكّل وسيلة ضغط أخلاقية تسلط الضوء على الانتهاكات المستمرة بحقهم داخل السجون.

خاتمة
في يوم الأسير الفلسطيني، تتجدد الحكاية بصوت الجماهير، وتُكتب فصولها بدموع الأمهات وصبر الآباء وحنين الأطفال. ومن خلال هذه الوقفة، التي وثّقتها وكالة برق غزة، يتأكد أن قضية الأسرى ستبقى حيّة، عصيّة على النسيان، وأن خلف كل أسير قصة شعب لا ينكسر، وإرادة لا تُقهر.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

