برق غزة / فلسطين
صرحت محافظة القدس، اليوم السبت 18 نيسان/أبريل 2026، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت مواطنين مقدسيين على هدم منزليهما ذاتياً في المدينة، بذريعة البناء دون ترخيص، في إطار سياسة تضييق مستمرة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وأوضحت المحافظة أن المواطن سامي الهشلمون الأيوبي اضطر إلى هدم منزله في حي الصوانة، والذي تبلغ مساحته نحو 70 متراً مربعاً، وكان قد شُيّد عام 2016، وذلك بعد سنوات من فرض مخالفات مالية باهظة ورسوم شهرية من قبل بلدية الاحتلال.
وبيّنت أن الأيوبي أقدم على تنفيذ الهدم قسراً لتفادي غرامات إضافية، ولحماية منزل جده التاريخي الواقع أسفل البناء، والذي يعود إلى عام 1936.
وفي سياق متصل، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن وائل هاشم جلاجل على هدم منزله ذاتياً في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، وتبلغ مساحة المنزل 140 متراً مربعاً.
وأشارت المحافظة إلى أن المنزل مكوّن من شقتين، وكان يؤوي عائلة مكوّنة من 8 أفراد أصبحوا بلا مأوى عقب عملية الهدم، لافتة إلى أن جلاجل اضطر لاتخاذ هذا القرار لتجنب التكاليف الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال في حال نفذت طواقمها عملية الهدم.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض قيود مشددة على البناء والترميم في المدينة، بما يؤدي إلى التضييق على السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة منازلهم.
وتتطابق هذه المعطيات مع تقارير صادرة عن وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، التي أفادت مراراً بتصاعد عمليات الهدم الذاتي في القدس، نتيجة الضغوط المالية والإدارية التي تفرضها بلدية الاحتلال، حيث يُجبر المواطنون على تنفيذ الهدم بأنفسهم لتفادي دفع تكاليف باهظة قد تفرضها السلطات في حال قامت بعملية الهدم.
كما أشارت تقارير حقوقية صادرة عن منظمة بتسيلم إلى أن سياسة الهدم، بما فيها “الهدم الذاتي”، تُستخدم كأداة للضغط على الفلسطينيين في القدس الشرقية، عبر منظومة تخطيطية تقيّد منح تراخيص البناء بشكل كبير، ما يدفع السكان للبناء دون ترخيص ثم مواجهة خطر الهدم أو الغرامات.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

