برق غزة / غزة
حذّر مسؤولون في بلدية غزة وقطاع الصحة من تدهور خطير في الأوضاع المعيشية والصحية داخل المدينة، في ظل النقص الحاد في المياه النظيفة وتزايد المخاطر البيئية مع اقتراب فصل الصيف.
وقال المدير العام للتخطيط والاستثمار في بلدية غزة، ماهر سالم، إن كمية المياه المتوفرة حاليًا من الآبار بالتعاون مع شركة Mekorot لا تتجاوز 35 ألف متر مكعب، واصفًا هذه الكمية بأنها “ضئيلة للغاية” مقارنة باحتياجات السكان.
وأوضح سالم أن حصة الفرد اليومية من المياه تراجعت بشكل حاد من نحو 80 لترًا إلى أقل من 10 لترات، ما يعكس حجم الأزمة المتفاقمة التي تعاني منها المدينة.
وأضاف أن مناطق كاملة باتت تفتقر إلى الخدمات الأساسية، من بينها حي النصر الغربي، وشمال مخيم الشاطئ، وحي تل الهوى جنوب غربي غزة، إلى جانب مناطق وسط المدينة التي تعاني من انقطاع المياه بشكل متكرر، خاصة عند توقف الإمدادات القادمة من “ميكروت”.
وأشار إلى أن الكثافة السكانية المرتفعة، نتيجة نزوح أعداد كبيرة من السكان، تزيد من الضغط على الموارد المحدودة، ما يفاقم من معاناة الأهالي.
في السياق ذاته، حذر مدير الإغاثة الطبية في شمال قطاع غزة، محمد أبو عفش، من تداعيات صحية خطيرة مع دخول فصل الصيف، مشيرًا إلى أن تراكم النفايات ومياه الصرف الصحي، إلى جانب انتشار القوارض، يشكل بيئة خصبة لانتشار الأمراض.
وأكد أبو عفش أن نقص المياه النظيفة وازدحام المراكز الصحية بالمرضى ينذر بتفشي أمراض معدية، في ظل ضعف الإمكانيات الطبية المتاحة، داعيًا إلى تدخل عاجل لتفادي كارثة صحية وشيكة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى أن قطاع غزة يواجه تحديات متزايدة في مجالي المياه والصرف الصحي، مع ارتفاع مخاطر انتشار الأوبئة نتيجة تدهور البنية التحتية ونقص الموارد الأساسية.
ويؤكد مختصون أن استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه خلال الأشهر المقبلة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

