برق غزة /غزة
حذّر رئيس مستشفى الرنتيسي للأطفال، جميل سليمان، من ارتفاع لافت في أعداد الأطفال المصابين بمرض جدري الماء داخل قطاع غزة، مؤكداً أن المستشفى بدأ بتنفيذ خطوات ميدانية عاجلة لرصد الحالات الوافدة وحصر انتشار العدوى، بعد تحوّل الفيروس إلى تهديد صحي مباشر.
وأوضح سليمان أن التكدس السكاني داخل مراكز الإيواء، الناتج عن الظروف الإنسانية الصعبة، يسهم بشكل كبير في تسريع انتقال العدوى بين الأطفال، مشيراً إلى أن البيئة غير الصحية ونقص الخدمات الأساسية ضاعفا من خطورة انتشار المرض، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة.
وأضاف أن الطواقم الطبية تتابع بقلق احتمالية تطور الإصابات إلى مضاعفات خطيرة، مثل التهاب الدماغ، لا سيما لدى الأطفال صغار السن وذوي المناعة الضعيفة، في ظل استمرار التدهور البيئي والصحي في القطاع.
تتوافق هذه التحذيرات مع تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية، التي أكدت في بيانات سابقة أن الأمراض المعدية، وعلى رأسها جدري الماء، تشهد انتشاراً متزايداً في البيئات المكتظة ومناطق النزوح، حيث يؤدي ضعف النظافة العامة ونقص الرعاية الصحية إلى تسريع انتقال العدوى وارتفاع خطر المضاعفات.
كما أشارت تقارير صادرة عن اليونيسف إلى أن الأطفال في قطاع غزة يواجهون مخاطر صحية متفاقمة نتيجة الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة، ما يجعلهم أكثر عرضة للأمراض المعدية، ويزيد من احتمالية تفشي الأوبئة داخل مراكز الإيواء.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه القطاع الصحي في غزة العمل بإمكانات محدودة، وسط دعوات متكررة من منظمات دولية لتوفير الدعم العاجل وتعزيز إجراءات الوقاية للحد من انتشار الأمراض بين الأطفال.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

