برق غزة/ غزة
حذّرت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم، من تداعيات صحية خطيرة تهدد حياة المواطنين، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، واستمرار وجود جثامين الشهداء تحت أنقاض المباني المدمرة، إضافة إلى دفن عدد منها في أماكن عشوائية قرب خيام النازحين ومراكز الإيواء.
وأوضحت المديرية أن تحلل الجثامين مع ارتفاع درجات الحرارة يسرّع من العمليات البيولوجية والكيميائية، ما يؤدي إلى انتشار ملوثات خطيرة قد تتسبب بأمراض معدية وتفاقم الأوضاع الصحية والبيئية، خاصة في ظل تراكم النفايات وانعدام مقومات النظافة الأساسية داخل مراكز النزوح.
وأكدت أن هذه الظروف تشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، محذّرة من آثار نفسية حادة على السكان، لا سيما الأطفال، نتيجة المشاهد الصادمة واستمرار الأزمة الإنسانية.
وفي السياق ذاته، طالبت المديرية المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري والضغط من أجل إدخال المعدات والآليات اللازمة لانتشال الجثامين من تحت الأنقاض، ونقلها إلى مقابر مخصصة بعيدة عن المناطق السكنية.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تقارير صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، التي أشارت في بيانات سابقة إلى تدهور الوضع الصحي والبيئي في قطاع غزة، نتيجة الاكتظاظ السكاني الحاد داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتعطل خدمات الصرف الصحي، ما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض المعدية.
كما حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقارير ميدانية حديثة من أن استمرار وجود جثامين تحت الأنقاض أو في أماكن غير مهيأة للدفن، قد يؤدي إلى أزمة صحية مركبة، داعية إلى تسهيل وصول فرق الإنقاذ والمعدات اللازمة بشكل عاجل.
ويأتي ذلك في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة يعيشها سكان القطاع، وسط مطالبات متكررة بضرورة التحرك الدولي السريع لتفادي كارثة صحية وبيئية واسعة النطاق.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

