برق غزة /فلسطين
كتبت علياء الهواري
في مشهد انتخابي حمل أبعادًا تتجاوز حدود المجالس البلدية والهيئات المحلية، نجحت حركة فتح في تحقيق فوز واسع خلال انتخابات الهيئات المحليّة والمجالس القرويّة الفلسطينية، لتخرج الحركة معلنة أن ما أفرزته صناديق الاقتراع ليس مجرد نتائج خدمية أو تنافس محلي، بل استفتاء شعبي جديد على نهجها السياسي ومشروعها الوطني في واحدة من أكثر اللحظات الفلسطينية حساسية.
وجاءت نتائج الانتخابات لتمنح قوائم الحركة حضورًا لافتًا في عدد كبير من المدن والقرى الفلسطينية، بعدما تمكنت من حصد الغالبية في عشرات المجالس، وسط مشاركة جماهيرية وصفت بأنها رسالة واضحة بأن الشارع الفلسطيني لا يزال يرى في العملية الديمقراطية وسيلة للتعبير عن موقفه الوطني، رغم ما يحيط بالمشهد من تعقيدات داخلية وضغوط خارجية.
حركة فتح، وفي أول تعليق لها على النتائج، اعتبرت أن الجماهير الفلسطينية قالت كلمتها بوضوح، وأن المواطنين منحوا ثقتهم للحركة مجددًا بوصفها صاحبة المشروع الوطني الأقدر على إدارة المرحلة المقبلة، سواء على المستوى التنظيمي أو السياسي أو الخدمي، مؤكدة أن الفوز لا يُقرأ فقط بعدد المقاعد، وإنما بما يحمله من دلالات على استمرار الالتفاف الشعبي حول برنامج الحركة.
ويرى مراقبون أن أهمية هذه الانتخابات لا تنبع من بعدها الإداري فحسب، بل من توقيتها السياسي الدقيق، إذ تأتي في ظل حالة فلسطينية مثقلة بالتحديات؛ عدوان إسرائيلي متواصل، حصار اقتصادي خانق، انسداد في الأفق السياسي، ومحاولات مستمرة لضرب الثقة بالمؤسسات الوطنية.
وفي خضم هذا المشهد، بدا فوز فتح وكأنه إعادة تثبيت لمعادلة الحضور الشعبي للحركة بعد سنوات من الجدل والانقسام
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

