برق غزة / ايران
كتبت علياء الهواري
كشفت وكالة بلومبرغ نقلًا عن صور أقمار صناعية حديثة عن مشهد بحري لافت قبالة ميناء تشابهار الإيراني، حيث تم رصد تجمع كبير لناقلات نفط عملاقة وسفن أصغر حجمًا خارج الخليج العربي بالقرب من خط الحصار الأمريكي المفروض على صادرات الخام الإيرانية.
وبحسب المعطيات، فقد أظهرت الصور وجود نحو ثماني ناقلات ضخمة إلى جانب عدد من السفن المساندة مصطفة في محيط الميناء، في مؤشر واضح على أن طهران لا تزال تواصل عمليات تحميل النفط وتخزينه بحريًا رغم الضغوط والعقوبات المتزايدة التي تستهدف شريانها الاقتصادي الأهم.
ويرى خبراء أن هذا التكدس البحري لا يعكس فقط إصرار إيران على إبقاء صادرات النفط حية، بل يكشف أيضًا عن حجم المأزق الذي تواجهه في إيصال الخام إلى الأسواق العالمية، خاصة مع تشديد الرقابة الأمريكية على مسارات الشحن وتهديد شركات النقل والموانئ المتعاونة مع طهران بعقوبات مباشرة.
وفي المقابل، فإن تمركز هذا العدد من الناقلات قرب تشابهار يشير إلى أن النفط الإيراني بات جاهزًا للتحميل والتحرك، لكنه يصطدم بحائط الحصار البحري الذي يبطئ وصوله إلى المستهلكين ويجعل عملية التسويق أكثر تعقيدًا وكلفة.
وتؤكد هذه الصور أن معركة واشنطن مع طهران لم تعد تدار فقط عبر التصريحات السياسية أو العقوبات الورقية، بل انتقلت إلى البحر حيث يتم خنق تدفق الخام ومراقبة كل شحنة تتحرك من الموانئ الإيرانية نحو آسيا والأسواق الدولية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

