برق غزة/ الاعلام الاسرائيلي
اعداد/ علياء الهواري
كشفت القناة 12 العبرية عن حالة ذعر متصاعدة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب بعد التحول الحاد في الموقف الإيطالي تجاه إسرائيل، مؤكدة أن المشهد بات أقرب إلى “انقلاب سياسي وشعبي” ضد حكومة الاحتلال، في وقت تعيش فيه إسرائيل ما وصفته القناة نفسها بـ”السقوط الحر” على مستوى المكانة الدولية والصورة الذهنية داخل أوروبا.
وبحسب التحليل الذي بثته القناة العبرية، فإن الأمر لم يعد مقتصرًا على خلافات دبلوماسية عابرة أو انتقادات سياسية تقليدية، بل إن إسرائيل بدأت تفقد بشكل متسارع واحدة من أهم المساحات الأوروبية التي كانت تمثل لها حزام دعم سياسي وإعلامي نسبي، بعد أن تصاعدت موجات الرفض الشعبي والحقوقي والنخبوي داخل إيطاليا بصورة غير مسبوقة منذ اتساع الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة.
القناة أكدت أن الصدمة في إسرائيل نابعة من أن التحول الإيطالي لا يجري فقط داخل أروقة السياسة العليا أو في تصريحات بعض الأحزاب المعارضة، بل يمتد بوضوح إلى الشارع، والجامعات، والنقابات، والكنيسة، ومؤسسات المجتمع المدني، التي باتت تنظر إلى إسرائيل باعتبارها دولة حرب وإبادة لا دولة ديمقراطية كما حاولت تل أبيب تسويق نفسها لعقود.
وأضافت أن إسرائيل تشهد انهيارًا تدريجيًا في صورتها الأخلاقية داخل الوعي الأوروبي، وأن ما كان قبل سنوات مجرد انتقادات محدودة تحول الآن إلى حالة نبذ علني، حتى إن رفع العلم الإسرائيلي في بعض المدن الأوروبية صار يواجه باحتجاجات، بينما تتسع حملات المقاطعة الثقافية والأكاديمية والاقتصادية بصورة تؤرق صناع القرار في تل أبيب.
وفي أخطر ما ورد في تقرير القناة، اعترافها بأن اسم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أصبح بالنسبة لعدد كبير من الإيطاليين والأوروبيين مرادفًا للشيطان السياسي، ورمزًا للحرب والدمار والقتل الجماعي، بعد أن ارتبط اسمه يوميًا بصور الأطفال تحت الأنقاض، والمجاعة في غزة، والمجازر المتواصلة التي تنقلها الشاشات إلى الرأي العام العالمي

