برق غزة
اعداد/ علياء الهواري
في جريمة بحرية جديدة تؤكد أن الاحتلال لم يعد يكتفي بحصار غزة برًا وجوًا، بل قرر أن يمد قبضته العسكرية إلى قلب البحر المتوسط، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية نقلًا عن وزارة خارجية الاحتلال اكتمال عملية السيطرة على أسطول غزة الإنساني، واحتجاز 175 ناشطًا دوليًا كانوا على متن السفن المشاركة في محاولة كسر الحصار، قبل نقلهم قسرًا إلى داخل إسرائيل تحت حراسة عسكرية مشددة.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن القوات البحرية التابعة للاحتلال نجحت خلال ساعات الفجر في تنفيذ عملية اقتحام واسعة لعدد من السفن المدنية التي كانت تبحر في المياه الدولية وعلى متنها متضامنون من جنسيات متعددة، إضافة إلى شحنات من الأدوية والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية المخصصة لقطاع غزة، حيث حاصرت الزوارق العسكرية السفن من جميع الجهات، وأنزلت وحدات كوماندوز بحرية سيطرت على الطواقم والركاب بالقوة.
عملية الاقتحام التي وصفها منظمو الأسطول بأنها “قرصنة دولية مكتملة الأركان” جرت بعيدًا عن أي مياه إقليمية إسرائيلية، ما يعني أن الاحتلال نفذ عمليته في عرض البحر المفتوح، في انتهاك مباشر لقواعد الملاحة الدولية وحرية مرور السفن المدنية، كما تم قطع الاتصالات مع عدد من النشطاء لساعات طويلة قبل أن تؤكد تل أبيب نقل جميع المحتجزين إلى موانئها تمهيدًا للتحقيق معهم وترحيل بعضهم.
وأكدت مصادر حقوقية أن من بين المحتجزين برلمانيين سابقين، أطباء، صحفيين، ونشطاء سلام من أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، كانوا يشاركون في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة وإيصال رسالة تضامن دولية مع السكان الذين يواجهون مجاعة خانقة وانهيارًا شبه كامل في المنظومة الصحية

