برق غزة/ وكالات
اعداد/ علياء الهواري
كشف موقع “والا” العبري في تقرير بالغ الخطورة عن تصاعد دور الميليشيات الفلسطينية المسلحة المتعاونة مع جيش الاحتلال داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المجموعات بدأت خلال الأيام الأخيرة تنفيذ هجمات ميدانية منظمة على المناطق الواقعة داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، بالتنسيق الكامل مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى تفريغ تلك المناطق وخلق واقع أمني جديد يسمح للجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق سيطرته الميدانية غرب الخط المذكور.
وبحسب التقرير العبري، فإن الاحتلال لم يعد يعتمد فقط على الدبابات والطائرات والقصف المباشر في فرض نفوذه داخل القطاع، بل انتقل إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تقوم على تشغيل مجموعات مسلحة محلية تعرف جغرافيا غزة وتركيبتها الاجتماعية جيدًا، لتكون بمثابة ذراع ميداني غير معلن يتحرك داخل الأحياء والممرات الضيقة وينفذ مهام لا يرغب الجيش في الظهور المباشر خلالها.
وأشار “والا” إلى أن هذه المجموعات المسلحة شنت في الآونة الأخيرة سلسلة هجمات وعمليات ترهيب داخل المناطق المصنفة شرق ووسط القطاع، خاصة في محيط الخط الأصفر الذي حدده الاحتلال كمنطقة فاصلة أمنية، حيث تقوم تلك العناصر بإطلاق النار، وافتعال اشتباكات محدودة، وشن عمليات اقتحام على بعض التجمعات السكنية، بهدف دفع السكان إلى النزوح غربًا، وخلق حالة من الفوضى الأمنية تبرر لاحقًا تدخل الجيش الإسرائيلي بحجة “فرض الاستقرار”.
ووفقًا للتقرير، فإن التنسيق بين هذه الميليشيات والجيش لا يقتصر على تبادل المعلومات فقط، بل يمتد إلى توفير غطاء ناري وتحركات ميدانية متزامنة، بحيث تتحرك المجموعات المسلحة أولًا لإرباك المنطقة، ثم تتقدم قوات الاحتلال لتثبيت نقاط جديدة أو توسيع محاور انتشارها، وهو ما يعني أن إسرائيل باتت تستخدم نموذج “الحرب بالوكلاء” داخل غزة لتقليل خسائرها البشرية وتفكيك البنية الداخلية للمجتمع الفلسطيني من الداخل.

