برق غزة / وكالات
كتبت علياء الهواري
في تطور سياسي لافت يكشف حجم الارتباك داخل مؤسسات الحكم في دولة الاحتلال قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي المرتقب، أعلنت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية أورلي عادس استقالتها من منصبها بعد أكثر من خمسة عشر عامًا من إدارة واحدة من أكثر المؤسسات حساسية في المشهد السياسي الإسرائيلي، وذلك قبل نحو ستة أشهر فقط من موعد الانتخابات العامة المقبلة.
وبحسب ما أوردته مصادر عبرية، فإن عادس أبلغت رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ بقرارها يوم الأربعاء، على أن تستمر في أداء مهامها حتى نهاية شهر يوليو القادم، مع ترتيب فترة انتقالية تتداخل فيها مهامها مع الشخص الذي سيخلفها في المنصب، بما يضمن عدم حدوث فراغ إداري في المؤسسة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية.
غير أن توقيت الاستقالة لم يمر بهدوء داخل الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب، خاصة مع تسريبات تحدثت عن تعرض أورلي عادس لضغوط مباشرة وغير مباشرة من حزب الليكود الحاكم، في ظل حالة التوتر المتصاعدة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجهات المشرفة على نزاهة وتنظيم الانتخابات.
مصادر سياسية عبرية أشارت إلى أن الخلافات بين الليكود وإدارة لجنة الانتخابات لم تكن وليدة اللحظة، بل تصاعدت خلال الأشهر الماضية على خلفية ملفات تتعلق بآليات الإشراف على التصويت، وضبط الحملات الحزبية، وتوسيع صلاحيات الرقابة، وهي قضايا ينظر إليها الليكود باعتبارها مؤثرة بشكل مباشر على حظوظه في الانتخابات القادمة.
ويعتبر مراقبون أن استقالة شخصية بحجم عادس، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الانتخابات الإسرائيلية منذ أكثر من عقد ونصف، تحمل دلالات مقلقة بشأن مستوى التدخل السياسي في المؤسسات الإدارية المفترض أن تبقى محايدة، خاصة أن الاستقالة تأتي في توقيت شديد الحساسية بينما تستعد الأحزاب الإسرائيلية لمعركة انتخابية توصف بأنها من أكثر الجولات اشتعالًا منذ سنوات
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

