برق غزة / فلسطين
يصادف اليوم الذكرى الثالثة لاستشهاد الشيخ خضر عدنان، أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية، والذي اشتهر بقيادته إضرابات مفتوحة عن الطعام احتجاجًا على سياسة الاعتقال الإداري في السجون الإسرائيلية.
وكان عدنان قد استشهد في الثاني من مايو/أيار 2023 داخل أحد السجون، بعد إضراب طويل عن الطعام رفضًا لاعتقاله المتكرر دون توجيه تهم واضحة.ويُعد عدنان من أوائل الأسرى الذين خاضوا ما يُعرف بـ”معركة الأمعاء الخاوية”، حيث دخل في إضرابات متعددة منذ عام 2005، متحديًا ظروف العزل الانفرادي وسياسات الاحتجاز.
وخلال سنوات اعتقاله، تعرض للاعتقال أكثر من عشر مرات، ما جعله رمزًا بارزًا للمقاومة السلمية داخل السجون.في وصيته الأخيرة، التي تداولها نشطاء ووسائل إعلام، عبّر عدنان عن معاناته الصحية الشديدة نتيجة الإضراب، مؤكدًا تمسكه بموقفه الرافض للاعتقال الإداري، وموجهًا رسائل لعائلته وشعبه.
وتشير تقارير صادرة عن مؤسسات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إلى استمرار استخدام سياسة الاعتقال الإداري بحق مئات الفلسطينيين، حيث يتم احتجازهم دون محاكمة لفترات قابلة للتجديد.
كما أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن أوضاع الأسرى داخل السجون تشهد تدهورًا ملحوظًا، خاصة فيما يتعلق بالرعاية الصحية وظروف الاحتجاز، في ظل اكتظاظ السجون وقيود مشددة على الزيارات.
وفي سياق متصل، حذّرت جهات حقوقية من تصاعد الخطاب السياسي داخل إسرائيل بشأن تشديد الإجراءات بحق الأسرى، بما في ذلك دعوات من بعض الأطراف لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
وتؤكد هذه المنظمات أن أي إجراءات تمس حياة الأسرى أو حقوقهم الأساسية تخالف القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وتأتي ذكرى استشهاد خضر عدنان هذا العام في ظل استمرار الجدل حول ملف الأسرى الفلسطينيين، وسط مطالبات متزايدة من جهات حقوقية بضرورة إنهاء الاعتقال الإداري، وضمان حقوق المعتقلين، وتحسين ظروفهم بما يتوافق مع المعايير الدولية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

