برق غزة/ واشنطن
كتبت علياء الهواري
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريح عاجل قبل قليل، أن عملية “مشروع الحرية” ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من صباح اليوم، في إعلان وصفه مراقبون بأنه إيذان ببدء مرحلة أمريكية جديدة تحمل أبعادًا عسكرية وسياسية تتجاوز حدود البيانات التقليدية إلى خطوات فعلية على الأرض.
وجاء إعلان ترمب مقتضبًا لكنه شديد الدلالة، إذ أكد أن “مشروع الحرية” لم يعد مجرد خطة قيد الدراسة أو تحركًا دبلوماسيًا مؤجلًا، بل أصبح عملية قائمة يجري تنفيذها مع ساعات الصباح الأولى، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام التساؤلات حول طبيعة هذا المشروع والأهداف المباشرة التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيقها من خلاله، خاصة في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده عدة جبهات إقليمية خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب القراءة الأولية للمشهد، فإن اختيار ترمب لهذا الاسم ليس اعتباطيًا، فالإدارات الأمريكية اعتادت استخدام مصطلحات تحمل طابعًا تحرريًا أو أخلاقيًا لتغطية تحركات استراتيجية ذات طبيعة أمنية وعسكرية، بما يمنح الرأي العام الأمريكي والدولي انطباعًا بأن واشنطن تتحرك تحت شعار حماية الاستقرار أو استعادة الأمن أو دعم الحلفاء، بينما تكون الأهداف الأعمق مرتبطة بإعادة ضبط موازين النفوذ في المناطق الملتهبة.
إعلان “مشروع الحرية” يأتي في توقيت شديد الحساسية، إذ تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتزداد المخاوف من اتساع رقعة الاشتباك في الممرات البحرية ومناطق الطاقة، إلى جانب تصاعد الضغوط الأمريكية على خصومها الإقليميين.
ولذلك يرى متابعون أن العملية قد تكون عنوانًا لتحرك متعدد المسارات، يبدأ بإجراءات عسكرية واستخباراتية وربما يمتد إلى عقوبات وضغوط سياسية متزامنة تهدف إلى فرض واقع جديد قبل أن تتغير المعادلات الدولية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

