برق غزة / ايران
كتب نور الهدي ابو عودة
شهدت منطقة الخليج، مساء اليوم، تصعيدًا عسكريًا لافتًا عقب تقارير عن هجمات إيرانية استهدفت مواقع ساحلية ونفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسط توتر متزايد في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط.
وأفادت مصادر إعلامية متعددة، بينها صحيفة يديعوت أحرونوت، بأن الضربات الإيرانية طالت مواقع إماراتية حتى اللحظة، دون تأكيد رسمي باستهداف مواقع أمريكية.
في المقابل، أعلنت جهات رسمية إماراتية تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية “تتعامل مع اعتداءات صاروخية ومسيرات”، فيما دعت وزارة الداخلية السكان إلى البقاء في أماكن آمنة تحسبًا لتهديدات إضافية.
وفي تطور ميداني، أعلنت حكومة إمارة الفجيرة اندلاع حريق في منطقة الصناعات البترولية نتيجة استهداف بطائرات مسيّرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، وفق بيان رسمي.
كما تحدثت تقارير عن سماع دوي صافرات الإنذار في مدينتي أبو ظبي ودبي، بالتزامن مع توقف مؤقت للرحلات في بعض المطارات.
بحريًا، ذكرت هيئة العمليات البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغات عن حوادث منفصلة، بينها حريق في غرفة محركات سفينة شحن شمال دبي، دون تحديد السبب، إضافة إلى واقعة أخرى غرب ميناء صقر.
من جهته، صعّد قائد الجيش الإيراني من لهجته، مؤكدًا أن “أمن مضيق هرمز خط أحمر”، مشيرًا إلى أن أي تحركات عسكرية معادية في المنطقة ستُقابل برد مباشر، في حين نقلت وسائل إعلام عبرية عن الحرس الثوري تهديده باحتجاز أي سفينة تنتهك القواعد في المضيق.
اقتصاديًا، انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق، حيث قفز سعر خام برنت بأكثر من 5 دولارات ليصل إلى نحو 114 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط العالمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث يُعد مضيق هرمز نقطة حساسة تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
حتى اللحظة، لا تزال التطورات متسارعة، مع غياب تأكيدات نهائية حول حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف بشكل دقيق، في وقت تترقب فيه الأسواق والمجتمع الدولي مسار التصعيد وإمكانية احتوائه أو تحوله إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

