برق غزة / ايران
كتبت علياء الهواري
رفعت إيران منسوب التهديد العسكري في الخليج إلى مستوى غير مسبوق، بعدما أعلنت بشكل صريح أن أي قوة أجنبية، وعلى وجه الخصوص الجيش الأمريكي، ستتعرض للهجوم إذا اقتربت من مضيق هرمز، في رسالة مباشرة تحمل ملامح اشتباك محتمل مع بدء التحركات الأمريكية الرامية إلى تأمين الملاحة داخل الممر البحري الأكثر حساسية في العالم.
وجاء الموقف الإيراني الحاد بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دخول عملية “مشروع الحرية” حيز التنفيذ صباح اليوم، وهي العملية التي تستهدف مرافقة السفن التجارية وفرض عبورها داخل المضيق تحت حماية بحرية أمريكية.
إلا أن طهران قابلت هذه الخطوة بتصعيد واضح، معتبرة أن أي وجود عسكري أجنبي بالقرب من مياهها الإقليمية أو في نطاق سيطرتها الاستراتيجية يمثل عملاً عدائيًا لن يتم السكوت عليه.
التحذير الإيراني لم يحمل صيغة دبلوماسية معتادة، بل جاء بلغة ميدانية مباشرة، إذ أوضحت طهران أن القوات الأمريكية إذا حاولت الاقتراب من المضيق أو التحرك فيه بحرية منفردة فإنها ستكون هدفًا مشروعًا للهجوم، وهو ما يعني أن إيران انتقلت من مرحلة التهديد السياسي إلى مرحلة إعلان قواعد اشتباك جديدة في الخليج.
ويعد مضيق هرمز الشريان البحري الأهم لتجارة الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة ضخمة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج، لذلك فإن أي احتكاك عسكري داخله لا يُنظر إليه باعتباره نزاعًا محليًا محدودًا، بل بوصفه صدمة دولية قد تنعكس فورًا على أسعار الخام وحركة التجارة والتأمين البحري
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

