برق غزة /غزة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، أن خدمات التصوير الطبي والتشخيصي في المستشفيات العاملة تواجه تحديات كارثية تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، في ظل التدمير الواسع الذي طال البنية الصحية خلال الحرب المستمرة على القطاع.
وقالت الوزارة إن المنظومة الصحية فقدت نحو 76% من أجهزة التصوير الطبي، فيما تعمل الأجهزة المتبقية، والتي لا تتجاوز 24%، في ظروف فنية وتشغيلية بالغة الصعوبة، مع تزايد أعداد المرضى والجرحى، واستمرار منع إدخال قطع الغيار اللازمة للصيانة الدورية.
وأكدت الوزارة أن خدمة التصوير بالرنين المغناطيسي أصبحت غير متوفرة بشكل كامل في قطاع غزة، عقب تدمير 9 أجهزة مخصصة لهذه الخدمة، الأمر الذي فاقم من صعوبة إجراء التدخلات التشخيصية والعلاجية للمرضى، خاصة أصحاب الإصابات الحرجة والأمراض المزمنة.
وأوضحت أن 5 أجهزة فقط من أصل 18 جهاز تصوير طبقي محوري (CT) ما تزال تعمل، لكنها تواجه ضغطًا هائلًا يفوق قدرتها التشغيلية اليومية، في وقت تعتمد فيه المستشفيات بشكل أساسي على هذه الأجهزة لتشخيص الإصابات الخطيرة وحالات الطوارئ.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى أن عدد أجهزة الأشعة العادية العاملة انخفض من 88 جهازًا قبل الحرب إلى 33 جهازًا فقط حاليًا، مؤكدة أن معظمها متهالك ويعاني أعطالًا متكررة نتيجة الاستهلاك المكثف وغياب الصيانة اللازمة.
كما حذرت من النقص الحاد في أجهزة “الفلوروسكوبي” داخل غرف العمليات، حيث لم يتبقَّ سوى 5 أجهزة من أصل 16 كانت متوفرة قبل الحرب.
وشددت وزارة الصحة على أن استمرار الأزمة يضاعف من تعقيدات التدخلات التشخيصية والعلاجية، ويحدّ من قدرة الطواقم الطبية على التعامل مع الحالات الحرجة، في ظل الانهيار المتسارع للقطاع الصحي ونقص الإمكانات الطبية الأساسية.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن محاولات لإعادة تشغيل بعض خدمات التصوير الطبي، بينها تفعيل خدمة التصوير الطبي الملون في مركز صحي الدرج بمدينة غزة، ضمن جهود جزئية للتخفيف من الأزمة الصحية المتفاقمة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

