برق غزة / وكالات
كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفض مقترحًا يقضي بإقامة ما سُمّي بـ”مدن إنسانية” شرق ما يعرف بـ”الخط الأصفر” في قطاع غزة، في خطوة تعكس تمسك المؤسسة العسكرية بتوسيع المنطقة العازلة ومنع الفلسطينيين من العودة إلى المناطق الحدودية الشرقية.
وبحسب الصحيفة، فإن رفض الجيش للمقترح جاء استنادًا إلى “اعتبارات أمنية” قالت إنها استخلصت من أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى ترسيخ “الخط الأصفر” كحد أمني دائم داخل قطاع غزة، ومنع الفلسطينيين من الاقتراب منه أو تجاوزه.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير إسرائيلية ودولية تتحدث عن توسيع المنطقة العازلة داخل القطاع، وإقامة تحصينات ونقاط عسكرية جديدة، وسط مخاوف فلسطينية من فرض واقع جغرافي جديد يقتطع مساحات واسعة من أراضي غزة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu قد ناقش، خلال العام الماضي، مقترحًا قدمته الإدارة الأمريكية يتضمن البدء بمشروع يحمل اسم “غزة الجديدة”، يقوم على إعادة إعمار مدن ومناطق داخل القطاع تقع شرق “الخط الأصفر”، على أن يتم تنفيذ عمليات البناء في مناطق خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
ووفق التصور المتداول، فإن المرحلة الأولى من الخطة كانت تشمل إعادة إعمار مدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، قبل الانتقال إلى إعادة بناء مناطق أخرى شمال وشرق القطاع بواسطة شركات من دول وسيطة، على أن ينسحب الجيش الإسرائيلي لاحقًا من تلك المناطق بعد استكمال أعمال الإعمار.
في المقابل، تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن حكومة الاحتلال تواصل التعامل مع “الخط الأصفر” باعتباره حدودًا أمنية جديدة داخل غزة، حيث أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحات سابقة أن إسرائيل “لن تنسحب من الخط الأصفر”، فيما تحدثت تقارير عن توسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل ما يقارب 60% من مساحة القطاع.
كما أظهرت صور وتقارير نشرتها وسائل إعلام دولية قيام قوات الاحتلال بنقل الكتل الإسمنتية والتحصينات العسكرية إلى عمق مناطق مأهولة شرق غزة، بالتزامن مع عمليات هدم وتجريف واسعة للمباني السكنية داخل المناطق المحاذية للخط.
ويحذر مراقبون ومؤسسات حقوقية من أن استمرار توسيع المنطقة العازلة قد يؤدي إلى تكريس التهجير القسري ومنع مئات آلاف الفلسطينيين من العودة إلى مناطقهم، خاصة في محافظتي غزة وخان يونس ومدينة رفح.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

