بقلم : يونس صلاح
أينما نظرة تجد الدمار يحاصر عيناك من كل منطلق وجانب ،والدموع تروي حكاية وجع لم ينتهي يوما ما ،ناهيك عن سيل الدماء وصلاة الجنائز التي لم تتوقف المساجد يوما عنها إنها حكاية غزة
في ظل هدنة هشة لا تصمد طويلاً، يستمر قطاع غزة في معاناته من واقع مرير يتسم بالقصف والدمار المستمر. فبينما تتجدد آمال السلام مع كل إعلان عن هدنة، سرعان ما تتبدد هذه الآمال مع عودة أصوات الانفجارات التي تحصد الأرواح وتدمر ما تبقى من بنى تحتية ومنازل،تتحدث الأنباء عن استشهاد وإصابة العشرات في غارات متفرقة، حتى في أوقات يفترض فيها وقف إطلاق النار، كان أخرها إرتقاء أكثر من تسعة مواطنين فى مناطق متفرقة بالقطاع ،هذه الانتهاكات المتكررة تجعل من الهدنة مجرد فاصل قصير في دوامة العنف التي لا تتوقف، مخلفة وراءها المزيد من الضحايا والخراب،أما عن الحياة في الخيام، فهي قصة أخرى من المعاناة الإنسانية الفادحة.
يعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام مهترئة لا تقيهم حر الصيف اللاهب ولا برد الشتاء القارس. الأمطار الغزيرة والرياح العاتية تحول هذه الخيام إلى مصائد للمياه والطين، مما يزيد من محنة الأسر التي فقدت كل شيء،
التقارير تشير إلى انهيار نسبة كبيرة من هذه الخيام، وعدم توفر بدائل آمنة أو صالحة للإقامة، في ظل حصار خانق يمنع دخول المساعدات الأساسية ومواد الإغاثة. هذا الوضع يفاقم من الأزمة الصحية والإنسانية، ويهدد حياة الأطفال والضعفاء بشكل خاص.

