برق غزة / غزة
توفي الطفل جاسر علي الحية في مخيم المفتي شمال النصيرات وسط قطاع غزة، بعد تعرضه لتسمم ناتج عن تناوله مادة مخصصة لمكافحة القوارض، وفق ما أفادت به عائلته.
وقالت والدة الطفل إن مادة سامة تُعرف محلياً بـ”الجل الأزرق” وُضعت بين خيام النازحين دون إبلاغ السكان أو تحذيرهم من خطورتها، مشيرة إلى أن طفلها ظنّ أنها نوع من الحلوى فتناولها، قبل أن تتدهور حالته الصحية وينتقل إلى ذمة الله.
وأضافت أن سبب الوفاة لم يتضح بشكل كامل إلا بعد إجراءات الطب الشرعي، حيث تبيّن وجود قطعة من المادة السامة داخل معدة الطفل، مؤكدة أن العائلة لم تكن تعلم بطبيعة المادة التي وُضعت في محيط الخيام.
وتأتي الحادثة في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة يعيشها النازحون في قطاع غزة، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة وتكدس الخيام وغياب الخدمات الأساسية إلى انتشار القوارض والحشرات، ما يدفع بعض الجهات والأفراد إلى استخدام مواد مكافحة الآفات في محيط أماكن الإيواء.
من جهته، قال الناشط الفلسطيني علي صيام إن معاناة النازحين تجاوزت حدود الوصف، مشيراً إلى أن انتشار القوارض داخل مخيمات النزوح بات يشكل خطراً يومياً على الأطفال والعائلات في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة.
حوادث مشابهة وتحذيرات سابقةوكانت جهات فلسطينية ودولية قد حذرت مراراً من المخاطر التي تهدد الأطفال داخل مخيمات النزوح ومناطق السكن المؤقت، سواء نتيجة مخلفات الحرب أو المواد الخطرة المنتشرة في البيئات المكتظة بالسكان.
كما سجلت الأشهر الماضية حوادث وفاة وإصابة أطفال في مخيم النصيرات ومناطق أخرى بسبب أجسام خطرة أو مواد غير آمنة تُركت في أماكن مأهولة بالسكان.
ويطالب مواطنون وجهات حقوقية بفتح تحقيق في ملابسات وفاة الطفل جاسر علي الحية، ووضع آليات واضحة للتعامل مع مواد مكافحة القوارض والحشرات داخل مخيمات النزوح، بما يضمن حماية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

