برق غزة /غزة
كشفت مصادر مطلعة عن أبرز الفروقات بين ورقة الفصائل الفلسطينية بشأن “خريطة طريق غزة” وبين التعديلات التي أدخلها المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، في إطار النقاشات الجارية حول مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.
وبحسب المقترحات المتداولة، فإن ورقة الفصائل تتمسك بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وفتح مسار سياسي واضح يضمن حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية وفق القانون الدولي، في حين تميل تعديلات ملادينوف إلى صياغات أكثر مرونة، تتحدث عن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى “محيط القطاع” مع ربط مسار تقرير المصير بتهيئة الظروف السياسية والأمنية.
وفي ملف إدارة القطاع، تنص ورقة الفصائل على تشكيل “مجلس سلام” كهيئة انتقالية تشرف على نقل الصلاحيات إلى لجنة وطنية تتولى إدارة غزة وإعادة الإعمار حتى نهاية عام 2027، بينما تشير التعديلات إلى تقليص دور المجلس الانتقالي، ومنح اللجنة الوطنية صلاحيات مباشرة كاملة في إدارة الشؤون المدنية والأمنية دون إشراف فصائلي، مع إعفائها من أي التزامات مالية سابقة.
أما في ملف الأمن والسلاح، فيتفق الطرفان على مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، إلا أن تعديلات ملادينوف تشدد على حصر السلاح بيد الجهات المخولة فقط، مع عدم احتفاظ أي فصيل مسلح، وربط تنفيذ عملية نزع السلاح بجدول زمني مكثف يتزامن مع الانسحاب، فيما تتمسك الفصائل بعملية تدريجية مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي ودون تسليم السلاح لأي جهة خارجية.
وفي ما يتعلق بالقوات الدولية وإعادة الإعمار، تعتبر الفصائل أن قوة الاستقرار الدولية يجب أن تكون مؤقتة وغير متدخلة في الشؤون الفلسطينية، بينما تركز التعديلات على دورها في تدريب ودعم الشرطة المحلية.
كما تطالب الفصائل بأن تتم إعادة الإعمار وفق خطة عربية-إسلامية، في حين تشير التعديلات إلى أن الإشراف سيكون عبر “مجلس السلام” بالشراكة مع اللجنة الوطنية.وتشير المعلومات إلى أن المشاورات ما زالت مستمرة بين الفصائل الفلسطينية للوصول إلى موقف موحد، تمهيداً للرد على التعديلات المقدمة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

