برق غزة / غزة
حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن إعلان ما يُعرف بـ”مجلس السلام” عزمه إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة يمثل خطوة غير قانونية، ومحاولة لتصفية الولاية الأممية للوكالة وتقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح المرصد أن أي قرار يقضي باستبعاد “أونروا” من قطاع غزة يتجاوز الصلاحيات القانونية، مؤكدًا أن الوكالة تستمد ولايتها من قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن تفويضها جُدد حتى عام 2029، ولا يمكن تعديله أو إنهاؤه إلا بقرار من الجمعية العامة.
وأشار إلى أن “أونروا” تشكل العمود الفقري لشبكة الخدمات الأساسية المقدمة لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني، بما يشمل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية، محذرًا من أن المساس بدورها ستكون له تداعيات إنسانية وقانونية خطيرة، خاصة في قطاع غزة.
وأضاف المرصد أن الوكالة تعرضت خلال الفترة الماضية لاستهداف إسرائيلي واسع، أسفر – بحسب بيانات الأمم المتحدة – عن مقتل 391 موظفًا أمميًا وتدمير أو تضرر 312 منشأة تابعة للوكالة، في واحدة من أكبر الخسائر التي تعرضت لها مؤسسة أممية في نزاع حديث.
وفي السياق ذاته، أكدت الأمم المتحدة في مناسبات عدة أن ولاية “أونروا” لا تزال سارية بموجب قرارات الجمعية العامة، وأن استمرار عمل الوكالة يعد عنصرًا أساسيًا في الاستجابة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، فيما شددت الوكالة على أنها تواصل تقديم خدماتها رغم التحديات الأمنية والإنسانية المتفاقمة.
كما دعت منظمات حقوقية ودول عدة إلى حماية عمل “أونروا” وضمان استمرار تمويلها، محذرة من أن تقليص دورها أو استبدالها بترتيبات لا تستند إلى الشرعية الدولية من شأنه أن يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض الحقوق المكفولة للاجئين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

