طهران ـ برق غزة
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أنه كان متواجداً داخل مجمع القيادة الإيرانية لحظة وقوع الهجوم الذي استهدف عدداً من المكاتب والمقار الحساسة في المنطقة، مشيراً إلى أن المؤشرات التي سبقت الضربة كانت توحي بقرب اندلاع مواجهة عسكرية.
وقال عراقجي، في مقابلة مع وسائل إعلام إيرانية، إن الأجواء العامة شهدت تحولاً ملحوظاً نحو التصعيد منذ أواخر فبراير الماضي، موضحاً أنه أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء جمعهما صباح يوم الهجوم بأن البلاد تواجه ظروفاً تنذر بحرب وشيكة.
وأضاف أنه توجه عقب ذلك للقاء المسؤول البارز علي أصغر حجازي لإطلاعه على آخر مستجدات المفاوضات، مؤكداً أن الهجوم وقع أثناء مناقشة التطورات الأمنية والسياسية في البلاد.
وأوضح أن المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كان يعقد اجتماعه الدوري بالتزامن مع وجود المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مكتبه، فيما كان أمين مجلس الدفاع الإيراني الأدميرال علي شمخاني يستعد لاجتماع آخر يخص المجلس. ورأى عراقجي أن تزامن هذه الاجتماعات لم يكن استثنائياً، لكنه رجّح أن تكون جهات خارجية قد حصلت على معلومات دقيقة بشأنها نتيجة ثغرة استخباراتية.
وأشار إلى أن الضربات استهدفت عدة مواقع داخل مجمع إقامة المرشد، من بينها مقر اجتماع مجلس الدفاع، ومكاتب كل من محمد شيرازي وعلي أصغر حجازي، إضافة إلى مكتب المرشد نفسه.
وبحسب الرواية الإيرانية، أسفرت العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الساعات الأولى من بدء عمليتي «زئير الأسد» و«الغضب الملحمي» عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية والأمنية البارزة، في حدث وُصف بأنه أول عملية اغتيال لزعيم دولة عبر غارة جوية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 فبراير سلسلة غارات استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما تسبب بخسائر بشرية ومادية كبيرة. وردّت طهران بإطلاق هجمات صاروخية استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، متوعدة بتنفيذ مزيد من الردود.
وامتدت تداعيات التصعيد إلى عدة دول في الشرق الأوسط، بينها العراق والأردن ودول الخليج، في وقت جاءت فيه الضربات رغم استمرار مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي كانت تُعقد بوساطة عُمانية لبحث الملف النووي الإيراني.

