رام الله – برق غزة
كشفت القناة 13 العبرية، مساء أمس الإثنين، أن الحكومة الإسرائيلية صادقت قبل نحو شهر في اجتماع المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” على سلسلة إجراءات سرية لمواجهة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، دون نشرها أو الإعلان عنها للجمهور.
وقالت المراسلة السياسية للقناة موريا أساف، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وصف خلال النقاش “مثيري الشغب اليهود” في الضفة الغربية بأنهم “السرطان المتفشي”، وطالب بتنفيذ القرارات المتخذة فوراً.
تفاصيل القرارات السرية
وبحسب التقرير، شملت الحزمة التي أقرها الكابينت قبل شهر البنود التالية:
1. إنشاء وحدة استخبارية خاصة داخل جهاز الشاباك مهمتها متابعة ورصد نشاطات المستوطنين المتورطين بأعمال العنف.
2. إقرار خطة حكومية شاملةللتصدي لظاهرة العنف في الضفة الغربية على المستويين الأمني والمدني.
3. فرض عقوبات اقتصاديةعلى “فتية التلال” الذين يشاركون في أعمال الشغب والاعتداءات ضد الفلسطينيين.
خلافات داخل الحكومة
وأشارت القناة إلى أن النقاش داخل الكابينت شهد مشادات كلامية حادة بين الوزراء.
فقد رفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير القرارات جملة وتفصيلاً، بينما دعمتهن وزيرة الاستيطان روت ستروك ووصفت الخطوة بأنها “عمل جيد”.
ولم يتضح بعد أسباب تكتم الحكومة على القرار طوال الأسابيع الماضية، رغم إقراره رسمياً.
توقيت الإعلان يثير الجدل
وأوضحت القناة 13 أن القرار اتخذ قبل عدة أسابيع، إلا أن الإعلان عنه تم مساء اليوم الإثنين، في وقت يتوقع فيه أن يثير نقاشاً واسعاً على الصعيدين السياسي والشعبي في إسرائيل حول دوافع التأخير وآليات التعامل مع عنف المستوطنين.
يأتي الكشف عن هذه القرارات بعد 24 ساعة فقط من مقتل شابين فلسطينيين في بلدة دير جرير شرق رام الله برصاص مستوطنين، وذلك تحت حماية جيش الاحتلال، في حادثة أثارت غضباً واسعاً.

