خاص ـ برق غزة
يواجه قطاع غزة في يوليو 2026 أزمة إنسانية كارثية متعددة الأوجه، تفاقمت بعد ألف يوم من الصراع المستمر. تتسم الأوضاع بتصاعد أعداد الضحايا، ودمار واسع النطاق للبنية التحتية، ونزوح جماعي يعيش فيه السكان ظروفًا معيشية قاسية للغاية، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. تعرقل القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية وانعدام الأمن جهود الإغاثة، مما يزيد من معاناة السكان الذين يواجهون المجاعة، ونقص المياه، وتفشي الأمراض، وانعدام الأمان ومن أصعب الظروف التى يعيشها القطاع:
1. القصف والشهداء والجرحى
تستمر العمليات العسكرية في قطاع غزة، مخلفة أعدادًا هائلة من الضحايا والدمار. تشير البيانات الميدانية إلى ارتفاع مستمر في حصيلة الشهداء والجرحى، حيث فقد عشرات الآلاف حياتهم، بينما يعاني مئات الآلاف من إصابات جسيمة تتطلب علاجاً غير متوفر داخل القطاع بسبب تدمير معظم المؤسسات الصحية،تستهدف الغارات الجوية والقصف المدفعي مختلف المناطق، بما في ذلك مراكز الإيواء وخيام النازحين، مما يؤدي إلى وقوع مجازر يومية تسفر عن سقوط ضحايا من الأطفال والنساء والمسنين. كما تعاني طواقم الإسعاف والإنقاذ من صعوبات بالغة في الوصول إلى الضحايا تحت الركام وفي الطرقات بسبب استمرار القصف ونقص الإمكانيات.
2. النزوح ووضع الخيام
تسببت الحرب في نزوح شبه كامل لسكان القطاع، حيث شرد الملايين بعد تدمير مئات الآلاف من الوحدات السكنية. يعيش أكثر من مليون نازح في مخيمات عشوائية تضم آلاف الخيام المتهالكة التي لا توفر الحد الأدنى من الحماية.تتكون معظم هذه الخيام من مواد بلاستيكية ونايلون وقماش رقيق، وهي مواد لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف. تفتقر هذه الخيام إلى التهوية المناسبة، وتتكدس فيها العائلات في مساحات ضيقة جداً، مما يجعل الحياة داخلها جحيماً يومياً
3. حرارة الجو وتفاقم الأزمة الإنسانيةمع حلول فصل الصيف، تحولت خيام النازحين إلى ما يشبه “الأفران البشرية”. ترتفع درجات الحرارة داخل الخيام إلى مستويات لا يمكن احتمالها، مما يضطر السكان لقضاء معظم ساعات النهار في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة أو البحث عن ظل محدود.يؤدي هذا الوضع إلى:
1. انتشار واسع للأمراض الجلدية والالتهابات بين الأطفال والبالغين.
2. زيادة حالات الإجهاد الحراري والجفاف، خاصة بين كبار السن والمرضى المزمنين.
3. •تفشي الأوبئة مثل جدري الماء والطفيليات الجلدية نتيجة الاكتظاظ الشديد وغياب وسائل التبريد.
4. اضطرار الكثيرين للنوم في العراء ليلاً هرباً من الحرارة، مما يعرضهم للدغات الحشرات والقوارض.
انقطاع المياه وانعدام الأمن الغذائي
يعاني قطاع غزة من أزمة مياه حادة وغير مسبوقة نتيجة تدمير الغالبية العظمى من شبكات المياه وآبار الشرب. يضطر السكان للاصطفاف لساعات طويلة للحصول على كميات ضئيلة من المياه، والتي غالباً ما تكون غير صالحة للشرب.يتزامن انقطاع المياه مع:انتشار المجاعة رسمياً في أجزاء واسعة من القطاع نتيجة تدمير الأراضي الزراعية ومنع دخول المساعدات الغذائية.
•انهيار شبكات الصرف الصحي وتدفق المياه العادمة بين خيام النازحين، مما يلوث البيئة ويزيد من مخاطر انتشار الكوليرا والأمراض المعوية.
نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من محطات تحلية المياه والمولدات الكهربائية في المستشفيات

