غزة – برق غزة
يعيش آلاف طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” في قطاع غزة حالة من الترقب والانتظار، مع اقتراب موعد إعلان نتائج الامتحانات، بعد أن أنهوا اختباراتهم في ظروف استثنائية فرضها العدوان المستمر وما خلفه من دمار واسع ونزوح ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.
ويأمل الطلبة أن تتوج النتائج أشهرًا طويلة من الاجتهاد والصبر، بعدما خاضوا الامتحانات وسط تحديات كبيرة، تمثلت في صعوبة الوصول إلى قاعات الاختبار، والانقطاع المتكرر للكهرباء والاتصالات، والضغوط النفسية الناتجة عن استمرار القصف وفقدان عدد من أفراد أسرهم وزملائهم ومعلميهم.
وأكد عدد من الطلبة أن انتظار النتائج لا يقل صعوبة عن فترة الامتحانات نفسها، إذ تمتزج مشاعر القلق بالأمل، في ظل تطلعهم لبدء مرحلة جامعية تمثل نافذة نحو مستقبل أفضل، رغم الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.
ويرى مختصون تربويون أن عقد امتحانات الثانوية العامة واستكمالها في ظل هذه الأوضاع يعد إنجازًا بحد ذاته، مشيرين إلى أن الطلبة قدموا نموذجًا في الصمود والإصرار على مواصلة مسيرتهم التعليمية، رغم ما يحيط بهم من تحديات استثنائية.
وتواصل وزارة التربية والتعليم استعداداتها لإعلان النتائج فور الانتهاء من أعمال التدقيق والمراجعة النهائية، داعية الطلبة وأولياء الأمور إلى متابعة المنصات الرسمية للحصول على النتائج فور اعتمادها.
ويأمل الشارع الغزي أن تحمل النتائج قصص نجاح جديدة تعكس إرادة الطلبة الذين تمسكوا بحقهم في التعليم، مؤكدين أن الحرب، على قسوتها، لم تستطع أن تنتزع منهم حلم الوصول إلى الجامعة وبناء مستقبلهم.

