غزة – برق غزة
في خطوة تعكس إصرار المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية على مواصلة رسالتها التعليمية رغم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أعلنت جامعة الإسراء، اليوم، افتتاح مقرها الجديد في مدينة غزة، لاستئناف تقديم خدماتها الأكاديمية والإدارية لطلبتها وخريجي الثانوية العامة.
وأكدت الجامعة، في بيان صحفي، أن افتتاح المقر الجديد يأتي انطلاقًا من قناعتها بأن التعليم يمثل ركيزة أساسية لصمود المجتمع الفلسطيني، وأن رسالة العلم لا يمكن أن تتوقف مهما بلغت التحديات، رغم ما تعرضت له مباني الجامعة من تدمير واسع خلال الحرب.
ودعت جامعة الإسراء خريجي الثانوية العامة والطلبة المسجلين إلى زيارة المقر الجديد لاستكمال معاملاتهم الإدارية والأكاديمية، مؤكدة أن كوادرها تواصل العمل لضمان استمرار الخدمات التعليمية وتيسير إجراءات الطلبة في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها القطاع.
ويأتي افتتاح المقر في وقت يواجه فيه قطاع التعليم العالي في غزة أزمة غير مسبوقة، بعد تعرض عدد كبير من الجامعات والكليات للاستهداف، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وقاعات دراسية ومختبرات ومرافق أكاديمية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على العملية التعليمية ومسيرة آلاف الطلبة.
ورغم حجم الدمار والخسائر، تواصل المؤسسات الأكاديمية البحث عن حلول بديلة تضمن استمرارية التعليم، من خلال توفير مقرات مؤقتة وتفعيل الخدمات الأكاديمية والإدارية، في تأكيد على أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة يبقى خيارًا لا يمكن التخلي عنه حتى في أصعب الظروف.
وقالت جامعة الإسراء في بيانها: “إيمانًا منا بأن رسالة العلم لا تتوقف، ورغم ما لحق بمبانينا من دمار، فإننا نواصل أداء رسالتنا الأكاديمية، ونفتتح مقرنا الجديد في مدينة غزة لخدمة طلبتنا وخريجي الثانوية العامة.”
ويجسد افتتاح المقر الجديد رسالة واضحة بأن الجامعات الفلسطينية، رغم الاستهداف والدمار، لا تزال تتمسك بدورها الوطني والأكاديمي، وتواصل العمل من أجل الحفاظ على حق الطلبة في التعليم، باعتباره أحد أهم مقومات الصمود وبناء المستقبل.

