الضفة الغربية –برق غزة
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، التي استهدفت منازل المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وأسفرت عن إصابات وأضرار مادية واسعة، وسط حماية من قوات الاحتلال في عدد من المواقع.
وفي محافظة سلفيت، استولى مستوطنون على منزل قيد الإنشاء شمال بلدة قراوة بني حسان، فيما تعرضت قرية عوريف جنوب نابلس لهجوم واسع شمل إحراق منازل ومركبات وكسارة، والاعتداء على منازل المواطنين، بينما نجت رضيعة بأعجوبة بعد إضرام مستوطنين النار في منزل عائلتها.
وفي شمال القدس، اقتحم مستوطنون تجمع معازي جبع، وحاولوا سرقة أغنام قبل أن يتصدى لهم الأهالي، في حين اعتدى آخرون على مركبات المواطنين وسيارة إسعاف قرب حاجز زعترة جنوب شرق نابلس، وأشعلوا النيران في أراضٍ زراعية قرب مستوطنة “شافي شمرون” المقامة على أراضي قرى شمال غرب نابلس.
وفي بيت لحم، أطلق مستوطنون الرصاص تجاه مركبات المواطنين في منطقة أبو انجيم جنوب شرق المدينة، بينما أُضرمت النيران في أراضٍ زراعية بقرية عين يبرود شرق رام الله، وتعرضت قرية صرة غرب نابلس لهجوم أسفر عن إحراق منازل ومركبات وإصابة عدد من المواطنين.
وفي جنوب الخليل، اقتلع مستوطنون أكثر من 50 شجرة زيتون في منطقة “اغزيوة” بمسافر يطا، كما نصبوا خيامًا استيطانية جديدة في سهل بلدة أوصرين جنوب شرق نابلس، وأشعلوا النيران في أراضٍ زراعية بمحيط بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.
وامتدت الاعتداءات إلى مدينة القدس المحتلة، حيث أُغلقت شوارع في حي الصوانة وبلدة الطور، وتعرضت مركبات الفلسطينيين لاعتداءات، فيما دُمّرت خطوط المياه في آبار عين سامية التي تغذي عددًا من القرى والتجمعات السكانية شمال وشرق رام الله.
كما اقتحم مستوطنون مدخل بلدة قبلان جنوب نابلس بحماية قوات الاحتلال، التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، في حين أُصيب سبعة فلسطينيين، بينهم أربعة بالرصاص، خلال هجوم للمستوطنين على قرية فرعتا شرق قلقيلية.
وفي قلقيلية أيضًا، اعتدى مستوطنون على مركبات المواطنين قرب قرية كفر قدوم، بينما انتشر آخرون على طريق عسكر البلد – عصيرة الشمالية شمال نابلس، وأغلقوا الطريق أمام حركة المواطنين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، وتشمل إحراق المنازل والمركبات، وتخريب الأراضي الزراعية، والاعتداء على المواطنين، إلى جانب توسيع النشاط الاستيطاني، في مشهد يعكس تصاعدًا مستمرًا في وتيرة عنف المستوطنين بحق السكان الفلسطينيين.

