بقلم :يونس صلاح
إنتخابات الكونغرس الأمريكي على الأبواب هنا ترامب يقف عاجزا أمام ضرباته ضدد إيران هل يصعد ويخسر ام يتريث ليعرف النتيجة وبعد ذلك يفعل ما يشاء في إيران
ويقول محللون في إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسم استراتيجيته تجاه إيران خلال الأشهر المقبلة، مرجحين أنه سيتجنب الانخراط في مواجهة واسعة النطاق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.
وبحسب التقديرات، فإنه رغم تصريحات ترامب الأخيرة التي توعد فيها بـ”كسر ظهر الإيرانيين”، ورغم الهجوم العسكري الأمريكي الذي استهدف إيران، فإن العمليات العسكرية اقتصرت على منطقة الخليج العربي، في مؤشر على سعي الإدارة الأمريكية لتجنب تصعيد واسع قد يقود إلى أزمة إقليمية.
وأضافت المصادر أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في اندلاع مواجهة شاملة خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، خشية التسبب بأزمة طاقة عالمية وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، فضلاً عن التداعيات السياسية التي قد تنعكس على فرص الجمهوريين في الانتخابات.
وأشارت التقديرات إلى أن الأشهر المقبلة ستُستغل لتعزيز الإنتاج العسكري، وخاصة الصواريخ الاعتراضية، واستكمال الاستعدادات لاحتمال اندلاع نزاع أوسع في مرحلة لاحقة.
ورأت المصادر أن اتساع رقعة الصراع يبقى احتمالاً قائماً، في ظل قناعة متزايدة داخل الإدارة الأمريكية بأن الجهود الدبلوماسية مع النظام الإيراني لن تحقق نتائج، سواء فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز أو بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، معتبرة أن أي مواجهة عسكرية مستقبلية قد تشهد مشاركة إسرائيل.
كما لفتت التقديرات إلى أن ترامب يسعى إلى الإبقاء على العمليات العسكرية ضمن نطاق محدود، في ضوء التفويض الذي منحه له الكونغرس في نيسان/أبريل لمواصلة عملية عسكرية لفترة محددة، الأمر الذي يتيح له تجنب الحاجة إلى تفويض جديد لحرب طويلة الأمد، خاصة في ظل احتمال تغير موازين القوى داخل الكونغرس بعد الانتخابات.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر إن تقييمات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تشير إلى أن نمط القصف الجوي الحالي استنفد قدرته على ممارسة ضغط مؤثر على إيران، بينما يُنظر إلى الحصار البحري والاقتصادي باعتباره أكثر فاعلية في إضعاف قدرات النظام.
وأضافت المصادر، نقلاً عن تقديرات استخباراتية أمريكية، أن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، تشمل تراجع عائدات النفط، وصعوبات في دفع رواتب أفراد الجيش والحرس الثوري، إلى جانب انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي واستمرار تراجع قيمة الريال الإيراني أمام الدولار.

