الضفة المحتلة ـ برق غزة
ادان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بشدة الادعاءات الأخيرة التي أطلقتها السلطات الإسرائيلية بحق عدد من أفراد الأسرة الكروية الفلسطينية الذين استُشهدوا خلال الإبادة في غزة، والتي جاءت على شكل اتهامات أُطلقت بعد وفاتهم.
وقال الاتحاد في بيان له “إن سلب حياة الأفراد ثم توجيه اتهامات لهم دون أي دليل، دون إجراءات قانونية، ودون منحهم أي فرصة للدفاع عن أنفسهم، يُعد سلوكاً مشيناً إلى أبعد الحدود. هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أدلة قابلة للتحقق، ولم تُعرض على أي جهة مستقلة أو محايدة، كما لم تخضع لأي شكل من أشكال التدقيق أو المراجعة القانونية وهي اتهامات موجهة لأشخاص لم يعد بإمكانهم الدفاع عن أنفسهم”.
وتابع الاتحاد “إن هذا النهج القائم على استهداف الأفراد، ثم محاولة تبرير أو التغطية على تلك الأفعال من خلال ادعاءات غير موثقة، يُشكل انتهاكاً خطيراً للمبادئ الأساسية للعدالة والكرامة ونزاهة الرياضة”.
وقال الاتحاد إن الأثر المدمر للإبادة على الرياضة الفلسطينية لا يمكن إنكاره. حتى اليوم، استُشهد 1013 رياضياً على يد القوات الإسرائيلية، من بينهم 568 من أفراد الأسرة الكروية. كما تم تدمير 256 منشأة رياضية، منها 184 بشكل كامل و81 تعرضت لدمار جزئي. ما تعكسه هذه الأرقام ليس فقط حجم الخسائر، بل الاستهداف المنهجي للرياضة الفلسطينية.
وفي هذا السياق، قام الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بتقديم شكوى رسمية إلى كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)بشأن الاتهامات التي أُطلقت بعد الوفاة بحق 12 عضواً من الأسرة الكروية الفلسطينية، من بينهم حكم دولي مساعد معتمد من.FIFA
وطالب بتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في ضوء هذه الانتهاكات الجسيمة التي تمس مجتمع كرة القدم العالمي.
ودعا الاتحاد الى اتخاذ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) موقفاً واضحاً ومبدئياً دفاعاً عن مبدأ قرينة البراءة.
ودعا الاتحاد قيام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) بتوفير الحماية والدعم لكرة القدم الفلسطينية في مواجهة هذه الممارسات.
وطالب بتحقيق العدالة لجميع الرياضيين الذين استُشهدوا، ونؤكد جاهزيتنا الكاملة لتقديم الأدلة والإثباتات كما دأبنا على ذلك خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويحتفظ الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بكامل حقوقه القانونية لاتخاذ المزيد من الإجراءات، بما في ذلك إحالة هذه القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS)”.
وقال الاتحاد إن هذه القضية ليست مجرد رد، بل مبدأ أساسي. إن توجيه الاتهامات للضحايا دون دليل ودون مساءلة هو محاولة لإعادة صياغة الواقع والتنصل من المسؤولية، وهو أمر لا يمكن أن يمر دون محاسبة.

