القاهرة ـ برق غزة
سلّمت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية شهادات مزاولة المهنة لـ221 من خريجي كليتي الطب البشري وطب الأسنان من أبناء قطاع غزة المتواجدين في مصر، بعد استكمالهم متطلبات الترخيص واجتياز امتحانات مزاولة المهنة التي عُقدت بمقر السفارة في القاهرة خلال شهر فبراير الماضي، في خطوة تهدف إلى تمكين الكفاءات الفلسطينية من مواصلة مسيرتها المهنية رغم الظروف التي فرضتها الحرب على قطاع غزة.
وشهدت مراسم التسليم حضور نائب سفير دولة فلسطين لدى مصر ناجي الناجي، ومسؤول الشؤون الأكاديمية والبحثية إياد أبو الهنود، وعميد كلية الطب البشري بجامعة الأزهر في غزة الأستاذ الدكتور محمد زغبر، إلى جانب أعضاء اللجنة الطبية وكوادر السفارة وعدد من الأطباء الخريجين.
واستُهلت الفعالية بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين، ثم عُزف السلامان الوطنيان الفلسطيني والمصري، تأكيدًا على عمق العلاقات الفلسطينية المصرية وتقديرًا للدعم الذي تقدمه مصر للشعب الفلسطيني.
وأكد نائب السفير ناجي الناجي، في كلمته، أن تخريج هذه الدفعة يمثل استثمارًا في الإنسان الفلسطيني، ويعكس قدرة أبناء الشعب الفلسطيني على مواصلة طريق العلم والعمل رغم التهجير والمعاناة، مشيرًا إلى أن القيادة الفلسطينية، بتوجيهات الرئيس محمود عباس، تواصل دعم الطلبة والخريجين القادمين من قطاع غزة، بما يضمن استمرار مسيرتهم التعليمية والمهنية.
وأضاف أن هذه الكفاءات ستكون في مقدمة الجهود الرامية إلى إعادة بناء القطاع الصحي الفلسطيني بعد ما تعرض له من دمار واسع، مثمنًا جهود وزارتي الصحة والتربية والتعليم العالي الفلسطينيتين، والتنسيق مع السفارة لإنجاز امتحانات مزاولة المهنة واستكمال إجراءات الترخيص.
من جانبه، أكد وزير الصحة الفلسطيني الدكتور ماجد أبو رمضان، في كلمة مسجلة، أن تنظيم امتحانات مزاولة المهنة في هذه الظروف الاستثنائية يجسد حرص الدولة الفلسطينية على حماية كفاءاتها الوطنية، مشددًا على أن الأطباء الفلسطينيين سيكون لهم دور محوري في إعادة بناء المنظومة الصحية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.
كما أعرب عن شكره لسفارة دولة فلسطين لدى مصر على جهودها في تنظيم الامتحانات، ولجمهورية مصر العربية قيادةً وشعبًا على احتضان الطلبة الفلسطينيين وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لهم.
بدوره، أشاد مسؤول الملف الطبي في السفارة الدكتور وائل أبو عون بإصرار الأطباء على استكمال مسيرتهم العلمية رغم التحديات، مؤكدًا أنهم قدموا نموذجًا في الالتزام برسالتهم الإنسانية والوطنية
وفي كلمة الخريجين، أكد ممثل الأطباء الدكتور محمد الآغا أن الأطباء الفلسطينيين سيواصلون أداء رسالتهم بكل مسؤولية، معتبرًا أن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة، وأن ما عاشوه من نزوح وغربة لم يزدهم إلا إصرارًا على خدمة أبناء شعبهم.
واختُتمت الفعالية بأداء الطبيبات والأطباء قسم مزاولة مهنة الطب بصورة جماعية، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في مسيرتهم المهنية، استعدادًا للمساهمة في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وإعادة بناء القطاع الصحي.

