الضفة المحتلة- برق غزة
مع اقتراب موعد تقديم القوائم الانتخابية للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 سبتمبر الجاري، تواجه حركة “فتح” تحديًا متصاعدًا يتمثل في توحيد القوائم المتعددة التي يجري تشكيلها من شخصيات وتيارات مختلفة داخل الحركة. وفي هذا السياق، طرح الأسير مروان البرغوثي مبادرة تدعو إلى خوض الانتخابات عبر قائمة فتحاوية موحدة تضم مختلف الأجنحة والتيارات المنبثقة عن الحركة.
وتشير استطلاعات رأي وتقديرات محلية إلى أن “تيار الإصلاح الديمقراطي” يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، خصوصًا في قطاع غزة، حيث عزز حضوره من خلال أنشطة الإغاثة والدعم المجتمعي خلال السنوات الماضية. وتمنحه بعض الاستطلاعات نحو 17% من أصوات الناخبين.
وفي المقابل، تحظى القائمة التي يتم العمل على تشكيلها بدعم شخصيات مقربة من مروان البرغوثي، وتضم قيادات بارزة وأسرى محررين وشخصيات تحظى بثقل تنظيمي وشعبي داخل الحركة. وينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها الأقرب إلى تمثيل البرغوثي سياسيًا، في ظل ما تظهره استطلاعات الرأي من تصدره قائمة الشخصيات الفلسطينية الأكثر شعبية.
ووفق نتائج استطلاعات حديثة، فإن قائمة يقودها البرغوثي قد تحصد النسبة الأعلى من الأصوات في الانتخابات التشريعية، كما أن مشاركته ترفع مستوى الإقبال المتوقع على التصويت بشكل ملحوظ. كذلك أكد البرغوثي، عبر مبادرته، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
في المقابل، تواجه “فتح” تحديات إضافية، أبرزها احتمالات ظهور تحالفات انتخابية منافسة، من بينها إمكانية تعاون بين “تيار الإصلاح” وحركة “حماس”، وهو سيناريو تشير بعض التقديرات إلى أنه قد يغير موازين المنافسة الانتخابية، خصوصًا في حال عدم مشاركة البرغوثي بشكل مباشر في السباق.
