منوعات- برق غزة
عادت صورة قديمة التقطتها مركبة “كيوريوسيتي” خلال مهمتها على المريخ إلى الواجهة، مطلقة موجة من الادعاءات بأن الكوكب الأحمر كان مسرحا لحرب فضائية في الماضي.
وأثارت الصورة القديمة موجة من التكهنات، بعد أن أعاد باحث في الأجسام الطائرة المجهولة، سكوت سي وارينغ، نشرها مدعيا أنها تظهر “صاروخا فضائيا غير منفجر” من مخلفات حرب قديمة بين كائنات خارج الأرض.
ويدعي سي وارينغ أن الجسم الذي يظهر في الصورة، ويقدر طوله بأكثر من 2.4 متر، قد يكون دليلا على صراع دمر حضارة متطورة على الكوكب الأحمر، مشيرا إلى أن وكالات الفضاء تتجنب التعليق على الاكتشاف خوفا من تداعياته العسكرية.
وذهب إلى القول بأن الحكومات ستتنافس للحصول على هذه القطعة لو تم استعادتها، لما قد تحمله من تقنيات حربية متطورة.
إلا أن وكالة ناسا لم تؤكد أيا من هذه الادعاءات، وتعتبر أن ما تم تصويره ليس سوى تكوين صخري طبيعي، تشكل بفعل النشاط البركاني والنيازك وعوامل التعرية التي استمرت مليارات السنين، وهي عمليات معروفة بقدرتها على نحت الصخور بأشكال قد توحي بالصنع البشري أو الفضائي.
ويعزو العلماء هذه الظاهرة إلى ما يعرف بـ”الباريدوليا” (Pareidolia)، وهي ظاهرة يميل فيها الدماغ البشري إلى رؤية أشكال مألوفة مثل الوجوه أو الأجسام في عناصر طبيعية عشوائية، وهو تفسير سبق أن قُدم للكثير من الاكتشافات المماثلة التي أعلن عنها سابقا.
ومع ذلك، لم تهدأ التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تباينت الآراء بين مؤمن بأن المركبة عثرت على بقايا معركة فضائية، وآخر يرى أن الأمر لا يعدو كونه صخرة مريخية اعتيادية.
لكن وكالة ناسا سبق أن أوضحت، في حادثة مشابهة عام 2022، أن مثل هذه التشكيلات ليست أكثر من شقوق طبيعية في الصخر، مشيرة إلى أن حجم المدخل الذي ظهر في تلك الصورة كان بحجم باب صغير للكلاب، وهي ظاهرة شائعة في التضاريس الصخرية على الأرض والمريخ.
يذكر أن مركبة “كيوريوسيتي”، التي تعمل بالطاقة النووية وحجمها يقارب حجم سيارة، تواصل منذ هبوطها عام 2012 مهمتها في البحث عن دلائل على حياة سابقة أو حالية، ودراسة بيئة الكوكب الأحمر، دون أن تعثر حتى الآن على أي أثر مؤكد لكائنات خارج الأرض.


