غزة- برق غزة
قالت حركة الجهاد الإسلامي إن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه للنقاط الـ15 يمثل تنكراً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويكشف، بحسب الحركة، عن إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة الحرب والقتل والحصار بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكدت الحركة، في بيان، أن اتفاق وقف إطلاق النار أفضى إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، في حين لم يقابله، وفق ما ورد في البيان، وقف للمجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في القطاع، معتبرة أن ذلك يشكل استمراراً لنهج إسرائيلي قائم على خرق الاتفاقات والتنصل من الالتزامات ونكث العهود.
وشددت الجهاد الإسلامي على أن إعلان نتنياهو يمثل رفضاً مباشراً للخطة الأميركية، متهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي وأعضاء حكومته بمحاولة العبث ببنود الخطة وإعادة تفسيرها بما يتعارض مع نصوصها والضمانات التي قدمها الوسطاء، الأمر الذي يهدد، بحسب الحركة، مستقبل التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
ورأت الحركة أن الموقف الإسرائيلي يؤكد استمرار الحرب على قطاع غزة ومواصلة السعي إلى تهجير الفلسطينيين، متسائلة عن جدوى ما يسمى بـ”مجلس السلام” ودوره في حال عجز عن إلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ الاتفاق ووضع بنوده موضع التطبيق.
وحملت الجهاد الإسلامي المدير التنفيذي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، مسؤولية ما وصفته بفتح المجال أمام نتنياهو وحكومته لفرض اشتراطات جديدة والاستمرار في خرق وقف إطلاق النار، إلى جانب استمرار عمليات القتل والاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزة.
كما حملت الحركة الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، مسؤولية الضغط على الحكومة الإسرائيلية ولجم ما وصفته بحكومة مجرمي الحرب، وعلى رأسها نتنياهو، مشيرة إلى ملاحقته أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت الجهاد الإسلامي أن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة، وفق ما جاء في البيان، لن تقبل بتحويل دماء الفلسطينيين إلى ورقة سياسية أو انتخابية للحكومة الإسرائيلية، معتبرة أن نتنياهو وحكومته فشلا في تحقيق أهدافهما، وأن استمرار الحرب لا يؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة في قطاع غزة.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، الذي صمد في مواجهة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، سيواصل رفض مخططات التهجير والاقتلاع من الأرض والمقدسات، مؤكدة تمسكه بحقوقه الوطنية ورفض أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة.

