برق غزة / غزة
كتبت: علياء الهواري
يواجه الأطفال والرضع الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات طويلة الأمد نتيجة سوء التغذية الذي تعرضوا له خلال المجاعة والأزمة الإنسانية المستمرة، في ظل نقص الرعاية الطبية المتخصصة اللازمة لعلاج آثار سوء التغذية ومضاعفاته.
وحذّر تقرير حديث صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي «IPC» من استمرار الاحتياجات الإنسانية في القطاع، مشيرًا إلى أن أكثر من 74 ألف طفل سيظلون بحاجة إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل 2027.
وأوضح التقرير أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الأطفال، إذ يُتوقع أن تعاني نحو 24 ألفًا و600 امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد خلال الفترة نفسها، ما يثير مخاوف إضافية بشأن صحة الأمهات والأطفال على حد سواء.
هذه الأرقام في وقت لا تزال فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة تعاني من نقص حاد في الإمكانات والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تقديم الرعاية المتخصصة للأطفال الذين تعرضوا لفترات طويلة من نقص الغذاء والعناصر الأساسية اللازمة للنمو.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تشير التقارير إلى استمرار القيود على تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بما يحول دون تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، ويُبقي أزمة الغذاء وسوء التغذية قائمة، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة.
وتحذر الجهات الإنسانية من أن آثار سوء التغذية لدى الأطفال قد تمتد إلى ما بعد انتهاء الأزمة الغذائية نفسها، لتؤثر في النمو الجسدي والعقلي والصحة العامة، ما يجعل توفير الغذاء العلاجي والرعاية الطبية المتخصصة بصورة عاجلة ضرورة لإنقاذ آلاف الأطفال وحماية مستقبلهم.
ويأتي ذلك وسط استمرار الدعوات الدولية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية إلى قطاع غزة بصورة منتظمة وآمنة، بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

