غزة- برق غزة
أعلن الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة، نيكولاي ملادينوف، أن قبول حركة حماس والفصائل الفلسطينية لخريطة الطريق الخاصة بتنفيذ الخطة الشاملة لغزة يمثل “اختراقًا تاريخيًا” في الجهود الرامية لترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في القطاع.
وأوضح ملادينوف أن خريطة الطريق تنص على انسحاب إسرائيلي على مراحل وبصورة متبادلة بعد التحقق من تنفيذ إجراءات نزع السلاح، مشيرًا إلى أن كل مرحلة من مراحل التنفيذ مرتبطة بإنجاز المرحلة التي تسبقها لضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.
وأكد أن الخطة تتضمن إخراج السلاح من سيطرة الفصائل في قطاع غزة ووضعه بعهدة لجنة إدارة غزة تحت إشراف دولي، مشددًا على أن هذه الترتيبات لا تستبدل الخطة الشاملة لغزة أو قرار مجلس الأمن رقم 2803، ولا تتعارض معهما.
وكشف ملادينوف أن لجنة إدارة غزة تضم مهنيين فلسطينيين مستقلين، وأن عملية تدقيق واسعة ستُجرى لأفراد الشرطة، بحيث “لن يُسمح بحمل السلاح لأي شخص لا يجتاز إجراءات التدقيق المعتمدة”.
وأشار إلى أن إسرائيل ليست طرفًا موقعًا على خريطة الطريق، إلا أن الجهات الدولية طلبت منها الالتزام بما ورد في الخطة الشاملة لغزة وبروتوكول شرم الشيخ، لافتًا إلى أن هناك عددًا من القضايا المهمة المتعلقة بالتنفيذ لا تزال قيد المعالجة ولم تُحسم بعد.
وفي السياق ذاته، أعلن ملادينوف أن لجنة إدارة غزة أصبحت جاهزة للانتشار الميداني، وقد أعدت خططًا شاملة تشمل إدارة الشرطة والخدمات العامة والمدفوعات وبرامج التعافي المبكر، مؤكدًا أنها ليست بديلًا عن السلطة الفلسطينية وإنما إدارة انتقالية تهدف إلى استعادة إدارة مدنية فاعلة في القطاع.
كما انتقد المسؤول الدولي سياسة إسرائيل الحالية المتعلقة بإدخال مواد الإيواء إلى غزة، واصفًا إياها بأنها “غير مقبولة”، داعيًا إلى السماح بتوفير مساكن وملاجئ أكثر ملاءمة للحفاظ على كرامة السكان وصحتهم وسلامتهم.
وفي ختام تصريحاته، أكد ملادينوف أن قوة الاستقرار الدولية تواصل حشد عناصرها وتجهيز مواقع انتشارها، داعيًا الدول المساهمة إلى مواصلة تقديم الدعم والموارد اللازمة لإنجاح المرحلة القادمة من تنفيذ الخطة.
