لبرق غزة كتبت سلوى خريس
أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المتكررة بشأن تشجيع هجرة الفلسطينيين جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً .
وسط تحذيرات من التعاطي معها كـ “مجرد استهلاك إعلامي” أو مناورات انتخابية لجمع الأصوات في الشارع اليميني المتطرف .
فيما أكد الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي أن دعوات بن غفير لا تنفصل عن خطة عمل استراتيجية لتيار الصهيونية الدينية .
مشدداً على أنها تعكس توجهاً أيديولوجياً أصيلاً وخطة مستقبلية تهدف لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين .
ويرى مراقبون أن الخطورة تكمن في تحول هذا الخطاب إلى سياسات عملية تُطبقها الحكومة الإسرائيلية عبر أدوات تنفيذية حيث تترجم سياسات التضييق الاقتصادي والميداني إلى بيئة طاردة تجبر المواطنين على النزوح أو المغادرة .
بينما تشمل أبرز أدوات هذه الاستراتيجية الميدانية توسيع الاستيطان وتسليح المستوطنين و تشديد القبضة الأمنية وتوفير غطاء حزبي وحكومي لعنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية .
حيث مارست سياسات العقاب الجماعي و تشديد الحصار و تقييد حركة المواطنين والضغط على البنى التحتية والموارد الحياتية .
و من جانبه نبّه ياغي إلى أن حصر دعوات الهجرة الطوعية في خانة السجال السياسي الداخلي يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته إذ تُعد هذه السياسات في جوهرها شكلاً من أشكال “التطهير العرقي” والتهجير القسري الذي يحظره القانون الدولي الإنساني وميثاق روما الأساسي .
ويؤكد المحللون أن المواجهة القانونية والدبلوماسية لتصريحات وزراء اليمين الإسرائيلي تتطلب التعامل معها بوصفها وثائق وإقرارات رسمية بنوايا التهجير وليست مجرد شعارات مرحلية لخدمة صندوق الاقتراع .

