برق غزة | خاص
انتقد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، محمود مرداوي، أداء «مجلس السلام»، معتبراً أنه فقد فاعليته نتيجة عجزه عن ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال الإسرائيلي لإلزامه بتنفيذ تعهداته، والاكتفاء بمحاولات إقناعه عبر العلاقات العامة، دون تحقيق تقدم ملموس على الأرض.
وقال مرداوي إن المجلس والجهات الراعية له أخفقوا في تحويل الوعود إلى إجراءات عملية من شأنها إنهاء الحرب على قطاع غزة، والتخفيف من المأساة الإنسانية المتفاقمة، وضمان تقدم جهود الإغاثة وتلبية احتياجات السكان.
وأضاف أن قرارات المجلس باتت، بحسب وصفه، «حبراً على ورق»، على غرار قرارات دولية أخرى يرى أنها لم تنجح في إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، في وقت لا يزال فيه الفلسطينيون في قطاع غزة يواجهون ظروفاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة.
وأشار القيادي في حماس إلى أن الفترة المتبقية من عمر المجلس، حتى نهاية عام 2027، قد تشهد مزيداً من التأجيل والمماطلة الإسرائيلية، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيحوّل المجلس إلى إطار شكلي لا يمتلك تأثيراً عملياً في مسار الأحداث.
وطالب مرداوي «مجلس السلام» والجهات الراعية له بتحديد الطرف الذي يعطل تنفيذ الاتفاقات ويرفض المضي نحو وقف الحرب، والعمل على اتخاذ خطوات فعلية تحول دون استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتحولها إلى واقع دائم.
تعثر تنفيذ خطة السلام يثير انتقادات دوليةوتأتي تصريحات مرداوي في ظل استمرار التعثر في تنفيذ المراحل اللاحقة من خطة وقف الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة.
ففي تقرير تم نشره في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أشارت الوكالة إلى محدودية التقدم في تنفيذ الخطة، واستمرار الخلافات بشأن نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، إلى جانب استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع.
كما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق عملية السلام في الشرق الأوسط، في إحاطة أمام مجلس الأمن بتاريخ 26 أغسطس/آب 2026، بأن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، وأن الضربات الإسرائيلية والتحديات الإنسانية والأمنية مستمرة، مشدداً على ضرورة تنفيذ جميع عناصر الخطة بصورة مترابطة، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي
ونشر قوة الاستقرار الدولية وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من تولي مسؤولياتها الانتقالية.
وتعكس هذه التطورات اتساع الفجوة بين التعهدات السياسية والواقع الميداني، وسط مطالبات بتحويل الاتفاقات المعلنة إلى إجراءات ملموسة تسهم في حماية المدنيين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

