لبرق غزة كتبت سلوى خريس
تشهد الأوضاع الإنسانية والغذائية في قطاع غزة تدهوراً خطيراً وغير مسبوق مع اتساع رقعة المجاعة وانعدام مقومات الحياة الأساسية لنحو ثلثي السكان .
وتتقاطع التقارير الميدانية والأممية حول تحذيرات صريحة من انهيار كامل لشبكات الأمان الغذائي جراء استمرار قيود الحصار وتراجع تدفق الإمدادات والمساعدات الإنسانية عبر المعابر البرية .
وفي تطور ناتج عن الأزمة المادية الشديدة أعلن برنامج الأغذية العالمي مؤخراً عن اضطراره لتقليص مساعداته الغذائية بنحو الثلث لتطال زهاء نصف مليون شخص .
إلى جانب تخفيض أعداد الوجبات الساخنة والحصص التموينية والنقدية المقدمة للعائلات النازحة .
وتزامن هذا التراجع الحاد مع تحذيرات محلية وإغاثية من توقف المخابز المدعومة المتبقية في مختلف المحافظات نتيجة الشح البالغ في شحنات الدقيق والوقود الصناعي اللازم لتشغيلها .
في وقت باتت فيه الأسواق تفتقر لأكثر من 65% من السلع الغذائية والمواد البروتينية والأغذية الطازجة .
ولا تقف الأزمة عند حد نقص الإمدادات فحسب بل تتضاعف حدتها مع الانهيار الاقتصادي الشامل ووصول معدلات البطالة إلى مستويات قياسية تجاوزت 80% .
مما انحدر بالقدرة الشرائية للغالبية العظمى من السكان إلى الحضيض وجعلهم يعتمدون كلياً على الإغاثة الشحيحة .
وتدفع الفئات الأكثر هشاشة وفي مقدمتها الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات الثمن الأكبر لهذه الأزمة مع ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد ونقص الفيتامينات والمكملات الضرورية .
وسط تحذيرات متزايدة للجهات الدولية والمانحة بضرورة التحرك العاجل لتمويل المؤسسات الأممية وتسهيل دخول الشحنات بشكل مستدام لمنع خروج الوضع الإنساني عن السيطرة بشكل كامل .

