برق غزة / سلوى خريس
تعيش محافظة الخليل وجنوب الضفة الغربية على وقع تداعيات أمنية وميدانية متسارعة وقاسية إثر العملية الهجومية النوعية التي شهدها حاجز “فرش الهوا” عند المدخل الغربي لمدينة الخليل والتي أربكت الحسابات الأمنية والعسكرية للاحتلال وأعادت التوتر إلى ذروته .
وقد بدأت تفاصيل هذا الهجوم المباغت باشتباك مسلح مباشر استمر لأكثر من عشرين دقيقة بين شابين فلسطينيين من عائلة الجعبة وقوات الاحتلال المتمركزة عند الحاجز الحيوي .
ممّا أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين قبل أن ينتهي المشهد باستشهادهما وسط الإقرار الإسرائيلي بغياب أي معلومات استخباراتية مسبقة تشير إلى نية تنفيذ الهجوم .
ورداً على هذه ضربة الأمنية دفعت القيادة العسكرية الإسرائيلية بإنذارات فورية وتصعيدية حيث أعقبت التفاصيل الميدانية بإعلان جيش الاحتلال تدشين عملية عسكرية واسعة وممتدة لعدة أيام في الخليل وبلدة حلحول والقرى المحيطة .
وذلك بمشاركة وحدات نخبوية من بينها وحدة “ماجلان” وقوات حرس الحدود والاستخبارات .
ورداً على الهجوم زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقع الاشتباك وأمر بفرض إغلاق أمني وطوق عسكري محكم على المنطقة إلى جانب إغلاق المنافذ وتخصيص نقاط عبور محددة لإخضاع السكان للتفتيش والاستجواب الدقيق .
ولم تقتصر الإجراءات العقابية الجماعية على الحصار وتفتيش منازل المواطنين واقتحامها بل امتدت لتشمل حملات هدم وتجريف واسعة للمحال التجارية والمنشآت في محيط الحاجز .
فيما استغل الوزراء المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية للحادث للمطالبة بتوسيع الحملة العسكرية لتشمل كافة أنحاء الضفة الغربية وضم أراضيها مما يضع المنطقة برمتها أمام مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح والخطير .

