علياء الهوارى/ برق غزة
رفضت إسرائيل المقترح الذي تقدّمت به قطر وتركيا، والقاضي بمنح مهلة تمتد لعامين من أجل تنفيذ عملية نزع سلاح حركة حماس ضمن ترتيبات أمنية انتقالية في قطاع غزة.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، أبلغت تل أبيب الوسطاء أنها غير مستعدة للقبول بأي جدول زمني طويل، مؤكدة أن التنفيذ يجب أن يتم خلال «أشهر قليلة» فقط وليس سنوات.
وقالت الصحيفة إن الموقف الإسرائيلي يستند إلى اعتبارات أمنية «صارمة»، حيث ترى الحكومة أن أي تأجيل أو فترة طويلة لنزع سلاح الحركة سيُبقي تهديد الصواريخ والأنفاق قائماً، ويعرقل ما تصفه إسرائيل بـ«ضمان الأمن الدائم للمستوطنات المحاذية لغزة».
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل رفضت أيضاً مقترحات تتعلق بدور تركي في قوة استقرار دولية أو ترتيبات إشراف خلال المرحلة الانتقالية، معتبرة أن أي وجود تركي غير مقبول في الملف الأمني للقطاع.
في المقابل، تؤكد قطر وتركيا – وفق مصادر دبلوماسية – أن مهلة العامين مطلوبة لضمان عملية نزع سلاح آمنة ومنظمة، تشمل جمع الأسلحة، وتفكيك البنية العسكرية، وإنشاء ترتيبات سياسية وأمنية تضمن استقرار غزة ومنع الفوضى.
ويرى مراقبون أن التباعد الكبير في المواقف بين تل أبيب والوسطاء الإقليميين يزيد من تعقيد مسار التهدئة، وقد يؤدي إلى تعطيل أي تقدم في المحادثات المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب، وسط مخاوف من أن يتحول ملف نزع السلاح إلى العقبة الأكبر أمام أي اتفاق شامل.

