مع قرب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الدخول في المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب في غزة، التي صدرت في قرار لمجلس الأمن الدولي، ظهرت العديد من العقبات التي قد تعيق تطبيق هذه المرحلة، ما قد يطيل من أمد المرحلة الأولى، بأن يبقى الجيش الإسرائيلي لفترة طويلة قادمة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، وعدم انسحابه ، ويعيق إعادة الإعمار ،واعلان اسرائيل عزمها على فتح معبر رفح من اتجاه واحد فقط .
مما تشمل المرحلة والثانية من الخطة التى من المفروض الاعلان عنها بحلول منتصف الشهر الجاري من قبل ترمب ، والتي تعد من أكثر القضايا حساسية ، والتى تحدد وتقرر نتائجها صرحت إسرائيل بأن اعلان قطاع غزة منطقة خالية من السلاح ،عن طريق نزع السلاح من حركة حماس وتدمير البنية العسكرية الباقية من معامل تتصنيع السلاح والأنفاق ومراكز التدريب وتشمل هذه المرحلة أيضا على إصرار الاحتلال الإسرائيلي بفتح معبر رفح من اتجاه واحد فقط هذا يعيق سريان المرحلة الثانية من الهدنة .
وتشمل أيضاً إنشاء قوة استقرار دولية لضمان الاستقرار وعدمعودة الحرب وتدريب قوة شرطة محلية.مما ادي إلى رفض إسرائيل الانسحاب من المنطقة التي تحتلها حالياً قبل نزع سلاح حركة “حماس” وتدمير البنية العسكرية في القطاع.أما “حماس” فترفض مبدأ نزع السلاح، وتقترح استبداله بمبدأ “تنظيم السلاح”، وتربطه بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، ووصول قوات دولية مهمتها الفصل بين الجانبين، وضمان عدم عودة قوات الاحتلال، وضمان وقف تام للاغتيالات والاجتياحات.
وفى تصريح للفصائل الفلسطينية تحذر من مشروع القرار الأميركي وبانها ترفض اى بند لنزع سلاح غزة ومن خلال ذلك أعربت الفصائل والقوى الفلسطينية في غزة رفضها “أي بند في مشروع القرار الأميركي” المطروح للتصويت أمام مجلس الأمن واكدت مصادر في حركة “حماس : إن الخروقات الإسرائيلية التي سجلت في المرحلة الأولى تجعل الانتقال إلى المرحلة الثانية بحاجة إلى ضمانات جدية من الوسطاء، مختلفة عن تلك التي قدمت في المرحلة الأولى.
مسؤول في الحركة قال: أن إسرائيل لم تلتزم في المرحلة الأولى بقائمة طويلة من البنود التي جاءت في الخطة مثل وقف الاغتيالات والاجتياحات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، ودخول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، وعدد الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية والاحتياجات وغيرها”.
وبذالك دعت مصر وقطر، السبت، إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل نشر “قوة استقرار دولية” مخوّلة بمراقبة الهدنة ومنع انتهاكها.
وخلال مشاركة في منتدى الدوحة، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن نشر القوة الدولية بات ضرورة ملحّة، “لأن أحد الأطراف، وهو إسرائيل، ينتهك وقف إطلاق النار يومياً”.
واما بالنسبة لفتح معبر رفح ، أكد عبد العاطي أن المعبر “لن يكون بوابة للتهجير”، مشدداً على أن الجانب المصري لن يسمح باستخدامه إلا لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع.
وبذلك تعلب الدوحة والقاهرة دوراً مركزياً فى الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس إلى جانب تركيا والولايات المتحدة من أجل الاتفاق على سريان المرحلة الثانية من الهدنة وفتح معبر رفح باتجاهين لا اتجاه واحد .
وكان منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية قد صرّح، الأربعاء، بأن إسرائيل ستعيد فتح معبر رفح “خلال الأيام المقبلة” لخروج الفلسطينيين نحو مصر، دون تفاصيل عن آلية التشغيل أو التنسيق مع القاهرة.
لكن مصر نفت وجود أي ترتيبات من هذا النوع، وأكدت أن تشغيل المعبر لا يمكن أن يتم بشكل أحادي أو في إطار يساهم في “تغيير ديموغرافي قسري”، بحسب مصادر رسمية مصرية.
وأضاف بيان وزارة الخارجية المصرية أن الجانبين اتفقا على ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 2803، الذي تبنّى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، بما يتضمن ترتيبات أمنية وسياسية وإنسانية تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى غزة وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار وفتح معبر رفح ذهابا وإيابا واعطاء السكان حرية التنقل والحركة .

