عَاشَتْ فِلَسْطِين وَعَاش الْفِدَائِيّ
بِقَلَمٍ: يُونُس صَلَاح
فِلَسْطِين أَوَّلًا، عَلَى مَرَّةٍ التَّارِيخ وَالْعُصُور وَمُنْذ النَّكْبَة لِغَايَة الْانَ مِنْ زَالَتْ الْقَضِيَّة حَاضِرَةً، فِي قُلُوبِ الْكَثِيرِ مِنْ الْمُحِبِّينَ بَعِيدًا عَنْ الِانْتِمَاء وَالْعَرَق وَالدَّيْن وَالْمَوْطِن نَشَأَتْ فِلَسْطِين لِتَكُون كَالشَّمْسِ عَلَى جَبِين الْإِنْسَانِيَّة، لَعِبِه الْمُنْتَخَب الْفِلِسْطِينِيّ مَع الْمُنْتَخَبُ الْقَطَرِيُّ لِيَزِفّ الِانْتِصَار لِلْمُكلومين، بِالْخِيَام لِجَوَعي لِجَرَحي لِلْأَطْفَالِ لِصَغِير وَالْكَبِير لِمَنْ يَنْتَظِرُون الْفَرْحَة وَهُمْ عَلَى رُكَام مَنَازِلِهِمْ الْمُدَمِّرَة، ثُمَّ لَعِبَ مَعَ الْمُنْتَخَب السُّورِيّ الشَّرِيك مَعَنَا بِنَفْس الْوَجَعِ وَالْأَلَمِ وَمَرَارَة التَّشْرِيد، لِيَزِفّ الْفَرِيقَيْن لِبَلَدِيهِمْ التَّعَادُلُ، وَلْتَدْخُلْ الْفَرْحَة قُلُوب الشِّعْبَيْن الَّتِي غَابَ عَنْهَا الْفَرْحَة أَيَّام وَسِنِين طَوِيلَة، نَقْش الْمُنْتَخَب الْفِلِسْطِينِيّ حُبِّ الْوَطَنِ بِقُلُوب مِنْ شَاهِدِهِ ثُمَّ لَعِبَ مَعَ الْمُنْتَخَب السُّعُودِيّ بِتَالِق وَإِبْدَاع، وَأَظْهَر لَاعِبِي الْمُنْتَخَب شَغَفَهم لِلفَوزِ كَكُلّ مُبَارَأَة مِنْ أَجْلِ أَنَّ يَرْسُمُوا الْفَرْحَة مَرَّةً أُخْرَى عَلَى شِفَاهٍ أَهْلِهِمْ وَذَوِيهِمْ، لَكِنَّ هَذِهِ الْمَرَّةِ لَمْ يُحَالِفَهُمْ الْحَظُّ وَخَسِر الْمُنْتَخَب بِالمِلْعَب لَكِنَّهُ رِبْح مَحَبَّة جَمَاهِيرُة وَكَسْبُ حُبِّ الْوَطَنِ وَنَجَح بِتَسْلِيط الضَّوْءَ عَلَى الْقَضِيَّةِ عَاشَتْ فِلَسْطِين وَعَاش الْفِدَائِيّ.

