برق غزة /فلسطين
حذّر تجمّع بلديات محافظة شمال قطاع غزة، السبت، من كارثة صحية وبيئية وشيكة، مؤكداً أن الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب خلال عامين طال معظم مرافق المياه والصرف الصحي والآليات الثقيلة، ما جعل المحافظة منطقة منكوبة وغير صالحة للسكن.
وقال التجمّع، خلال مؤتمر صحافي عُقد في منطقة الفاخورة شمالي القطاع، إن إسرائيل دمّرت نحو 90 بالمئة من الآبار التابعة للبلديات، و80 بالمئة من شبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى 90 بالمئة من الآليات الثقيلة، محذراً من تداعيات خطيرة على حياة السكان.
ويأتي ذلك في ظل سيطرة إسرائيل على مساحات واسعة من المحافظة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.وأشار التجمّع إلى أن الاتفاق أنهى حرباً استمرت عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد نحو 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً، إلى جانب دمار طال قرابة 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تقديرات أممية لإعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
خسائر البلديات
وبيّن التجمّع أن أكثر من ربع مليون طن من النفايات تراكمت في الشوارع والأحياء، نتيجة تدمير معظم مركبات نقل وترحيل النفايات، إذ دمّر الجيش الإسرائيلي نحو 200 آلية ثقيلة، إلى جانب النقص الحاد في الوقود الذي يحول دون تشغيل ما تبقى منها.
وأوضح أن البلديات فقدت السيطرة على نحو 60 بالمئة من مناطق نفوذها، فيما بقيت بلدتا بيت حانون وأم النصر بالكامل ضمن المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل. كما شمل الدمار أكثر من 150 كيلومتراً من الطرق والشوارع، إضافة إلى مقرات البلديات ومرافقها.
تحديات ومطالبات
وأضاف التجمّع أن القوات الإسرائيلية دمّرت 70 بئراً رئيسية للمياه، و85 مضخة للصرف الصحي، بينها 15 مضخة كبيرة، فضلاً عن تدمير جميع محطات التحلية الفرعية البالغ عددها 80 محطة، و180 مولداً كهربائياً خاصاً بمرافق المياه والصرف الصحي.
وفي القطاع الزراعي، أشار إلى تدمير نحو 50 ألف دونم من الأراضي المزروعة، ما أدى إلى انعدام شبه كامل للأمن الغذائي في شمال غزة، إضافة إلى تدمير أكثر من 85 بالمئة من قطاع النقل والمواصلات والقضاء على معظم الحرف والصناعات الخفيفة.
وأكد التجمّع أن البلديات تواجه تحديات جسيمة، أبرزها نقص الوقود اللازم لتشغيل المضخات، ما تسبب بفيضان مياه الصرف الصحي في الشوارع، إلى جانب العجز الحاد في الآليات ومعدات الصيانة اللازمة لإصلاح الشبكات وإزالة الركام وفتح الطرق.
وفي ختام بيانه، أطلق تجمّع بلديات شمال غزة نداء استغاثة عاجلاً للمؤسسات الدولية والحكومية، مطالباً بتدخل فوري لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة، وتوفير الوقود ومواد الصيانة والإعمار. كما اتهم إسرائيل بالتنصل من التزاماتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، والاستمرار في خروقاته، ما أدى منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح، وفق معطيات رسمية.
تبعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة
إرتفاع أسعار النحاس يشعل موجة سرقات تعطيل خدمات حيوية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا

